السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا شاب كنت في السابق مقصرًا في الصلاة والعبادات، لكني في شهر (رمضان) تبت إلى الله، وبدأت أحافظ على صلاتي وصيامي، وأحاول التقرب إلى الله، وقراءة القرآن، وفعل الخير، وأسأل الله الثبات.
منذ فترة تأتيني أفكار وشكوك في ذهني تتعلق بالعقيدة، مثل أفكار عن وجود الله، أو عن ما بعد الموت، وتأتيني أحيانًا فجأة دون إرادتي، وتسبب لي خوفًا شديدًا على إيماني.
كما أنني أعاني من خوف شديد ومتكرر من فقدان والديّ، رغم أنهم ما زالوا صغارًا نسبيًا (أعمارهم حوالي 47 و50 سنة)، وهم بصحة جيدة والحمد لله، لكني أفكر كثيرًا في موتهم بشكلٍ مستمرٍ، وهذا الأمر يتعبني نفسيًا، ويجعلني حزينًا وقلقًا أغلب الوقت، أحيانًا أحاول أن أطمئن نفسي بأننا سنلتقي في الجنة بإذن الله، لكن تأتي أفكار تخيفني مثل: ماذا لو لم يكن هناك شيء بعد الموت؟! وهذا يزيد خوفي وتوتري.
وأعترف أنني قد أقع أحيانًا في بعض الذنوب، لكني أحاول التمسك بالصلاة والتوبة، وأرجو رحمة الله، ومع ذلك أخاف أن تكون هذه الشكوك سببًا في عدم قبول توبتي.
مع أنني أحاول إقناع نفسي منطقيًا بأن هذا الكون لا يمكن أن يوجد بدون خالق، وأن وجود الله هو الحق، إلا أن هذه الأفكار لا تتوقف.
لذلك أرجو الإجابة عن سؤالي:
ما حكم من تأتيه هذه الوساوس رغم تمسكه بالصلاة والعبادة؟ وهل يؤاخذ الإنسان على هذه الأفكار؟ وهل يمكن أن تزول مع الوقت ويقوى الإيمان؟ وما النصيحة العملية للتعامل مع هذه الوساوس، خصوصًا خوفي المستمر من فقدان والديّ؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

