السؤال
السلام عليكم.
هل الكره أو الغضب من أحد الوالدين محرم؟ وهل كره أحدهما لسوء تعامله معي فيه إثم؟
لا أقصد بسوء التعامل مجرد الصراخ أو الغضب في بعض المواقف، ولكن طيلة الوقت؛ فهو لا ينظر إلي وهو يكلمني، ولا يحادثني أبدًا إلا إن كان يريد أن يأمر بشيء، ولا يعرف عني شيئًا؛ لأنه لا يحادثني، أو يسألني عن حالي، أو يلعب معي، أو يشاركني أي ذكرى، فأشعر أننا كالغرباء، وتعامله فيه غلظة منفرة وشدة، ودائمًا صوته عالٍ، ولا يبالي ولا يهتم بنا، ناهيك عن اهتمامه بأمي، وعندما نسمع صوت باب المنزل كلنا ندخل فورًا إلى غرفنا، وأدخل أنا المطبخ، وأعمل فيه.
والله إن فعله يبكيني ويكسرني حين أراه كيف يتعامل مع بنات أعمامي، وكأنهن بناته، لم يعاملني قط كما يعاملهن، ووالله لم أقل له كلمة لا أبدًا، ولا أف، وأقوم بكل ما يأمرني به، والابتسامة على وجهي، ولكني لم أعد أحتمل، ولم أعد أقدر على الابتسامة كما كنت، وأحاول مع نفسي مسامحته على ما يفعله معنا ومع أمي، ولكني لا أقدر على مسامحته بصدق، ولعلي أصبحت مؤخرًا أظهر بالخطأ حزني منه، وبعضًا من كرهي في وجهي، وأحيانًا قد يظهر انزعاجي منه في نبرة صوتي المنخفضة دون أن أقصد، لكني أحاول عدم فعل ذلك.
عدا ذلك، فأنا دائمًا ألبي طلباته دون كلمة، أعلم أن علي الإحسان إلى الوالدين دائمًا، حتى ولو كانا مخطئين، وأحاول ذلك دومًا، فهل أنا مذنبة؟ وماذا أفعل؟
وشكرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

