السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لدي استفسار بشأن حالة والدتي؛ فأنا طالبة جامعية أقضي معظم وقتي خارج المنزل، وكذلك والدي وأخي؛ مما يضطر والدتي للبقاء بمفردها طويلاً، تبلغ والدتي من العمر 45 عاماً.
في شهر فبراير الماضي، تعرضت لضغوط ومشاكل أدت إلى تدهور حالتها؛ حيث أصيبت فجأة بهبوط وفقدان للوعي (إغماء) في وقت كان فيه والدي مسافراً، ومنذ ذلك الحين وهي تعاني من نوبات بكاء مستمرة دون سبب واضح، مع شعور دائم بالخوف والقلق.
أثبتت الفحوصات والتحاليل والأشعة سلامتها عضوياً، وبمراجعة طبيبة نفسية، شُخصت حالتها بالاكتئاب والقلق والتوتر، مع اضطراب في النوم.
بدأنا في تقديم النصح لها بتجنب التفكير في الأمور المحزنة، ووقفنا جميعاً بجانبها، وهي -بفضل الله- قريبة من ربها، وتواظب على الصلاة والدعاء، ولكن يبدو أن العزلة وكثرة التفكير هما السبب الرئيس، تحسنت حالتها مع العلاج، لكنها منذ ذلك الحين ليست حزينة تماماً وليست سعيدة، بل في حالة حياد، مع استمرار اضطراب النوم وضعف الشهية.
قامت الطبيبة بتغيير البروتوكول العلاجي ثلاث مرات، وكان آخر تغيير منذ أسبوع واحد، الأدوية القديمة كانت: (Aripiprex 15mg، Depram Citalopram 20mg، Cogintol 2mg، Milga Advance).
أما العلاج الجديد الذي بدأت به منذ أسبوع فهو: (Paroxetine - Paroxedep CR، Olanzapine - بيوبركس 2.5).
ما يزعجها حالياً هو شعورها بخمول شديد وكسل، كما عانت بالأمس من انخفاض في ضغط الدم، علماً بأنها أصلاً مريضة ضغط مرتفع، لكنها حين أعادت القياس وجدته منضبطاً. هي لا تشعر بتحسن، وأنا أحاول طمأنتها بأن مفعول العلاج الجديد قد يحتاج لأكثر من أسبوع ليظهر، خاصة وأن الطبيبة حددت موعد المراجعة بعد ثلاثة أسابيع.
والدتي تعاني من نعاس مستمر حتى وهي جالسة معنا، ولا تمارس أي نشاط يومي سوى الخروج مع صديقاتها ليلاً هرباً من العزلة، كانت معجبة بمنزلنا الجديد، وترى أنه مريح نفسياً، لكنها الآن تشعر باختناق فيه، وتراه ضيقاً، رغم أننا وعدناها بالانتقال فور إيجاد بديل، وحين يشتد عليها التعب، تطلب تقليل الجرعات، أو إيقاف العلاج تماماً، وأنا أمنعها من ذلك لصعوبة العواقب.
أعتذر عن الإطالة، ولكنني أتألم لرؤيتها بهذه الحالة، فهل من مقترحات علاجية أو نصائح تعينها وتخفف عنها؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

