السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سأسأل سؤالًا يبقى في بالي طوال الوقت، وهو: لماذا يكون برّ الوالدين واجبًا تجاه أبٍ لا يمكن القول إنه أب إلَّا في البطاقة الشخصية؟ أبٌ يضرب، ويهين، ولا ينفق على البيت، ولا يعمل أصلًا، بل إن الأم هي من تعمل، بينما هو لا يقوم إلَّا بالأكل والشرب والنوم، مع الإضرار بالأم والأبناء.
لماذا يُطلب مِنَّا التعامل معه بالحسنى؟ إنه شخص نرجسي، وكلما حاول الإنسان برّه ازداد سوءًا، ولا يمكن الحوار معه بهدوء، يكون الشخص مدمَّرًا نفسيًا وجسديًا، ويكاد يفقد حياته بسبب هذا الأب، ثم يُقال له: عليك البرّ به، ونسأل الله أن يغفر له، وبعد ذلك يُستغرب لماذا يخرج بعض الناس عن الدين؟
عندما يُقال هذا لشخص مُنهك ومُتضرر، ألا يُخشى أن يدفعه ذلك إلى إيذاء نفسه، لأنه لم يجد حتى في دينه ما يواسيه في مسألة هو الأضعف فيها؟ ما الذي فعله هذا الأب حتى يُسمّى أبًا ويُطالب الأبناء ببرّه؟
أعرف الآية التي تأمر ببرّ الوالدين حتى لو جاهدانا على الشرك بالله، لكن الآية لم تقل إن على الإنسان أن يبقى صامتًا أمام العنف والإهانة وكأنه بلا مشاعر، مع الابتسامة والنصح المستمر، وكيف يمكن لشخص نشأ في بيئة كهذه أن يفهم معنى النصيحة أصلًا؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

