السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
منذ سنوات وأنا أشعر بتعب نفسي وضيق مستمر، وأعاني من ذكريات مؤلمة، أغلبها مرتبط بالمشاكل العائلية والحرب، تعود هذه الذكريات في رأسي عشرات المرات، بنفس الألم الذي شعرت به حينها.
كما أعاني من خوف مبالغ فيه من كل ما يُذكِّرني بذلك، خصوصًا ما يتعلق بالمشاكل العائلية، مع خوف دائم من أنني قد أتعرض لمواقف أسوأ في المستقبل، وأنني لن أكون قادرة على تحمّلها.
حتى إنني أتخيل الكثير من السيناريوهات المستقبلية المروعة، رغم أنني أكره ذلك، لكنني لا أستطيع التوقف، خصوصًا في لحظات القلق التي تنتهي في كثير من الأحيان بنوبات هلع وبكاء لساعات.
إضافة إلى ذلك: أشعر بألم شديد بسبب إحساسي بأن وجودي عبء على نفسي وعلى من حولي؛ لأنني بالكاد أستطيع التعامل مع هذا الضغط، وأداء واجباتي بالشكل المطلوب، وأشعر دائمًا بالإرهاق والضيق والوحدة الشديدة.
مهما تحدثت مع الناس أو عبرت عن مشاعري، لا أشعر أنهم يرونني أو يفهمون ما أمر به، والكلام التحفيزي مثل: "اتركي الأفكار السلبية، وتفاءلي، واصبري..." لا يؤثر فيّ، فقدت السعادة والمتعة في معظم الأشياء التي كنت أحبها سابقًا.
كما أنني أصبحتُ أتعاطف مع الناس وأعيش مشاعرهم وكأنني مكانهم، وهذا يُرهقني ويستنزف طاقتي، خصوصًا مع كثرة المشاكل وشعوري بالمسؤولية تجاه من حولي، ورغم محاولتي تجاهل ذلك للحفاظ على طاقتي، إلَّا أنني لا أستطيع.
علمًا أنني أعاني من بعض الأعراض الجسدية مثل كثرة الغثيان، وصعوبة التركيز، والخفقان، والدوار، ولا توجد لدي في ظروفي الحالية إمكانية للذهاب إلى طبيب أو أخذ أدوية.
كما أجد صعوبة في الابتسام والقيام بأبسط الأمور، ويؤلمني أنني لا أستطيع الإحساس بالأوقات السعيدة.
أشعر بضيق شديد، وكأن حياتي كلها سجن لا مفر منه إلَّا الموت، وأعلم أن الدنيا دار ابتلاء، لكنني تعبتُ من العيش بهذه الطريقة، ولم أعد أريد الاستمرار مع هذا الألم.
هل توجد طريقة أستطيع بها التحكم في أفكاري ومشاعري، وأن أرى العالم بشكل أفضل، بحيث لا يكون مجرد كبت يعود أسوأ من قبل؟
عذرًا على الإطالة، وجزاكم الله خيرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

