السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا فتاة، شخصيتي جميلة ومرحة، أعرف كيف أتحاور، وأطرح المواضيع، وأتناقش، ولكن يوجد شعور معين بداخلي يجعلني لا أُظهر هذه الشخصية، ليس مع الجميع، بل مع أهلي فقط، فلو رأيت الفرق بين شخصيتي عندما أكون مع أهلي، وبين شخصيتي عندما أكون مع صديقاتي أو مع أشخاص غرباء، لقلت: هذه إنسانة أخرى.
مع أهلي أكون صامتة، ولا أبادر بالحديث في التجمعات العائلية، وإذا تم تسليط الضوء عليَّ أثناء حديثي أشعر بالإحراج، وشعور بانعدام الثقة والضعف، وأنا في الأصل لست كذلك، أمَّا مع صديقاتي فأكون أفضل في الكلام، وأجمل شخصية، وكل شيء يكون رائعًا.
وبالرغم من أن أهلي يدللونني ويحبونني، ويلبون جميع احتياجاتي الشخصية من جميع النواحي، ومع ذلك لا أبادر بالحديث معهم، وعندما أجلس معهم أكون منشغلة بالهاتف فقط، وقد نصحوني أكثر من مرة، ولكنني لا أريد تغيير هذه الشخصية، ولا أعلم لماذا.
دائمًا ألجأ إلى مصادر أخرى تشعرني بالاهتمام والسعادة، مثل التواصل مع الشباب، أو مع صديقاتي، أو الدخول إلى برامج التواصل، وأفعل كل ذلك، لكنني لا أتواصل مع أهلي، وعندما أقول لك إنني لا أتواصل معهم، فلا أعني أنني لا أتواصل معهم أبدًا، ولكن تواصلي معهم لا يكون عميقًا، وحتى في التجمعات لا أحاول إثبات نفسي، ولا أشارك في المواضيع.
في أيام الطفولة كانت شخصيتي مختلفة تمامًا، كنت اجتماعية، وكانوا يحبون كلامي وسوالفي، وكانوا يريدون الجلوس معي، ولكن عندما دخلت مرحلة المراهقة، وحتى بعد خروجي منها، تغيرت شخصيتي، وأصبحت بهذه الشخصية.
أنا مع أخواتي وأمي شخصيتي طبيعية نوعًا ما، ولكن لاحظت أنه مع إخوتي المبتعثين عندما يعودون إلينا تكون شخصيتي خجولة جدًا معهم، ولا أبادر بالكلام، وحتى لو هم بادروا بالحديث أرد برد مختصر وبسيط، وأشعر بالخجل.
أحيانًا أشعر أن السبب قد يكون أخي؛ لأنه عندما كان عمري سبع سنوات تحرش بي، لكنني لست متأكدة هل كان ذلك تحرشًا فعليًا أم لا؛ لأنه لم يكن تحرشًا صريحًا، ولكن حسب ذاكرتي فإن تصرفه كان فيه نوع من التحرش، لذلك لا أعلم، وأشعر أن هذا قد يكون السبب.
أكثر ما لا أفهمه هو: لماذا تتحول شخصيتي وتصبح خجولة جدًا ومقموعة عندما أكون في تجمع عائلي؟ فأنا شخصيتي حساسة، وحتى نبرة الصوت تجعلني أتأثر، ودائمًا إذا حدثت مشكلة بيني وبين أحد من أهلي، يكون هو من يبادر بالصلح، وهم دائمًا من يبادرون بالكلام وبكل شيء، أما أنا فلا أبادر بشيء، وأبقى جالسة على هاتفي فقط.
قد ترون أن مشكلتي بسيطة، ولكنني أريد منكم أن تعطوني حلًا وسببًا فعليًا جعلني بهذه الشخصية؛ لأنني أشعر أن طبيعتي وشخصيتي الحقيقية ليست كذلك أبدًا، وأشعر أن هناك شيئًا معينًا يدفعني إلى هذه التصرفات، خاصة أن أهلي لم يقصروا معي في شيء، ومع ذلك ألجأ إلى مصادر خارجية أنا في غنى عنها.
أريد معرفة السبب الذي جعلني هكذا، فهذا الأمر مهم جدًا بالنسبة لي.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

