السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قبل زواجي كنت أعمل، ولكن صاحب العمل استغنى عني قبل الزواج، ثم تزوجت منذ ثمانية أشهر، وقد نصحتموني من قبل بالقبول بزوجي هذا في استشارة سابقة.
تتمثل المشكلة الأولى في وجود فتورٍ لديه في أداء الصلاة، فهو لا يقوم لأدائها فور سماع الأذان، بل قد يتأخر عن أدائها في وقتها بصورة طبيعية، بل ربما ينام قبل أذان الفجر بنصف ساعة ولا يصلي، وفضلًا عن ذلك فإنه بمجرد استيقاظه من النوم يسارع إلى تفقد هاتفه المحمول قبل أن يتوضأ ويصلي، ومنذ بداية زواجنا وأنا أحاول معه، وربي يعلم، ولكنه أصبح يتضايق لكثرة حديثي معه في هذا الأمر، ولست أدري كيف أتصرف معه!
أما المشكلة الثانية: فهي عدم وجود أولويات لديه في النفقات؛ حيث يتصرف بغير حساب، ولا يعمل حسابًا للأمور المهمة التي هي أولى بالإنفاق؛ فعلى سبيل المثال: كانت والدتي قد ساعدته بمبلغ مالي قبل الزواج، وكذلك والدته، وعندما تحصَّل على منحة مالية من عمله أعطى جزءًا منها لوالدته والجزء الآخر لوالدتي.
وبعد ذلك ظل يشتكي من هاتفه المحمول، وأنه لا يستطيع العمل به لصغر مساحته التخزينية، وحينما علم بوجود شخص يبيع هواتف مستعملة بحالة جيدة وبسعر زهيد، رقَّ قلبي لحاله؛ فتواصلتُ مع والدتي بشأن المبلغ، وقلتُ له إن أمي يمكنها إعادة المبلغ الذي أعطيتها إيَّاه؛ ليشتري به الهاتف لحين استلامه مال الجمعية فيعيد لها حقها كاملًا.
وبالفعل أخذ المبلغ المالي، وأضاف إليه قدرًا آخر من مصاريف البيت، واشترى الهاتف، ولكنه استعجل ولم يفحصه جيدًا؛ فتبيّن أن سماعته تالفة، وعندما قلت له إن الأمر بسيط ويمكنك إصلاح السماعة؛ لأن بيعه سيجعلك تعجز عن شراء غيره، أجاب بأنه لا يهمه ذلك، وأنه بحاجة إلى ملابس؛ فباعه وخسر فيه ألف جنيه من قيمته، ولم يُعد الفلوس لوالدتي، بل اشترى بها ملابس، فآثرتُ السكوت.
وعندما زاد راتبه في العمل أخفى عني ذلك، وقال إنه زاد ألف جنيه فقط، ثم اتضح أنه زاد ألفين، علمًا بأننا ندفع إيجارًا للبيت وقسطًا وجمعية، والراتب لا يكاد يكفي، وفي المقابل فإن لديّ مبلغًا خاصًا بي أستثمره مع أخي، ويمنحني منه عائدًا شهريًا أشتري به مستلزماتي الشخصية دون أن أثقل كاهل زوجي بها.
والآن وجدته يبحث عن هاتف جديد ليشتريه بالتقسيط بدفع خمسمائة جنيه شهريًا من مصروفه الشخصي، وهو في الأصل يشتكي من عدم كفايته، وعندما ينتهي مصروفه يأتي ليأخذ من مصروف البيت الذي يكفينا بصعوبة، يضاف إلى ذلك أن الإيجار سيزيد بعد بضعة أشهر، وقسط الجمعية الجديدة سيزداد أيضًا، ولسنا نتحمل مصاريف إضافية الآن.
فلما قلت له أن ينتظر الزيادة القادمة في الراتب ثم يشتري الهاتف، غضب وقال لي إنني أحاسبه، وإننا كنا متفقين على التعاون معًا لو كنتُ أعمل، وأضاف قائلًا إنني تزوجته على حاله هذا، وعليّ أن أعيش بما يُعطيني إيَّاه حتى لو كان ألف جنيه فقط.
فاستشاط غضبي من كلامه وقلت له: "إنك معتاد على الإنفاق براحتك، وأن تُنفق عليك النساء"، لكونه كان يتصرف هكذا مع والدته، فقال لي: إن هذا الكلام يُعد إهانة له، وأغلق الهاتف في وجهي.
وحينما عاد ليلًا وضعت له الطعام، فذهب ونام في غرفة أخرى، وفي اليوم التالي وجدته قد نشر صورته مصحوبة بأغنية على مواقع التواصل الاجتماعي، وكأن شيئًا لم يكن، بينما أنا أنفطر من الضيق والقهْر، ولا أعلم كيف أتصرف في هذا الوضع؟!
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

