السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سؤالي هو عن مشكلتي مع النية، والتكبير، واستحضار النية، ومبطلاتها، فلا أدري ما معنى النية، وكيفية استحضارها، وما الأمور التي تبطلها.
لدي أزمة شديدة تؤثر على حياتي كلها، وهي موضوع النية، فأنا لا أعرف كيف أنوي، وسأحكي لكم ما يحصل معي:
عند وقوفي على سجادة الصلاة، أقف وأنوي أنني سأصلي صلاة الظهر، لكن عندما أنوي صلاة الظهر فقط، يأتيني وسواس بأن هذا ليس ظهر اليوم، أو أنني لم أحدد أنه ظهر اليوم، أو أنني لم أحدد أنه فرض، ولا أعرف: هل يجب أن أنوي أنه ظهر اليوم؟ وإذا نويت أنه ظهر اليوم، فهل يجب أن أنوي أنه فرض أو أداء؟ ولا أعرف أيضًا، فأخاف أن تختلط عليّ بصلاة فجر سابقة، أو ظهر سابق عليّ منذ سنوات مثلًا لا أتذكره.
كذلك، عندما قرأت قول الحنفية بأن النية يبطلها الكلام والأصوات والنحنحة من غير عذر، ازداد خوفي، علمًا بأنني أبحث عن الصواب، ولست أتبع مذهبًا معينًا.
لقد سبب لي هذا الأمر أزمة ووسواسًا قهريًا؛ حيث إنني أعاني من وسواس قهري مرضي ديني، وآخذ له علاجًا عند الطبيبة النفسية، وعندما أنوي، أقف على سجادة الصلاة وأكرر النية مرات كثيرة؛ لأنني أشعر أنها لا تكفي مرة واحدة، وعندما أرفع يدي للتكبير، أعود وأنوي مرة أخرى، وأكرر النية مرارًا وتكرارًا، ولا أعرف ما المطلوب مني بالضبط!
كما قلت لكم، أخاف أن أنوي شيئًا ويكون مثلًا ظهرًا أو عصرًا سابقًا، أو أن يختلط عليّ الفرض مع فرض الفجر أو مع سنة الفجر؛ لأن هذه ركعتان وهذه ركعتان.
وأيضًا عندما أنوي ويخرج مني صوت من فمي، كنحنحة أو كحة أو غير ذلك، أو عدلت ثيابي، أو استدبرت القبلة، أشعر وكأن النية بطلت، فأرجع وأنوي مرة أخرى، وهذا الأمر يقلقني كثيرًا.
وعندما أكبر، أشعر أحيانًا أن نفسي انقطع، فأخاف أن أتنفس حتى لا تخرج مني أصوات، فأقطع الصلاة وأعيدها مرارًا وتكرارًا بهذا الشكل الصعب.
قال لي أحد العلماء الأجلاء: قفي على سجادة الصلاة وكبّري مباشرة، لكنني لا أدري هل هذا صحيح؟ وهل يجب عليّ أن أعرف ما سأصلي؟ وأريد أن أعرف نواقض النية.
ولو كنت سأقضي فرضًا، فكيف أنويه؟ هل أنوي أنه ظهر فقط؟ أريد حلًّا عمليًا أطبقه، فقد تعبت جدًّا من هذا الموضوع، ولا أستطيع أن أصلي غير الفرض إلَّا بصعوبة، وحتى إذا صليته يكون غالبًا خارج الوقت، فهل يجب أن أقول في داخلي: سأصلي العصر، أم أكبر مباشرة؟
أرجو منكم الإجابة بالتفصيل حتى أفهم، وأرجو أن تساعدوني؛ لأن هذا الموضوع يُسبِّب لي أزمة كبيرة، وأريد علاجًا سلوكيًا معرفيًا أطبقه، يكون متوافقًا مع أحكام الدين الإسلامي.
أرجو منكم الرد بالتفصيل.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

