السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا فتاة أبلغ من العمر 21 سنة، الحمد لله، أنا إنسانة مؤمنة، وملتزمة بصلاتي وصيامي، وعلاقتي بربي، وأعلم أن ما أمرّ به هو اضطراب نفسي وليس بسبب ابتعادي عن الدين.
تعرّضت لصدمة وفاة والدتي بشكل مفاجئ ودون سابق مرض منذ سنة وخمسة أشهر، كنت أحبها بشدة، لكن عند وفاتها لم أشعر بحزن أو بكاء طبيعي، بل تجمّدت مشاعري تماماً، وقمت ببكاءٍ تمثيلي أمام الناس؛ لأن عقلي رفض تصديق الخبر.
وما زاد من شكوكي وجلدي لذاتي أن والدتي تأتي لأخواتي في المنام باستمرار، بينما لم تأتِ إليّ سوى مرة واحدة، ولم أرَ فيها وجهها، كنت في الحلم أترجاها وأبكي بحرقة لكي تريني وجهها، دون جدوى، مع العلم أنني كنت الأقرب إليها والأكثر كتماناً لأسرارها في حياتها.
منذ ذلك الوقت أصبحت أعيش في عالم خيالي واسع من أحلام اليقظة المفرطة، أهرب إليه من الواقع، وأقوم بافتعال قصص حزينة من مخيلتي فقط لأستدرّ البكاء، وأفرّغ الضيق الشديد الذي أشعر به، وأصبحت أشك دائماً فيما إذا كان ما أمرّ به حقيقياً أم وهماً.
كما أصبحت أمثّل المشاعر الاجتماعية، وأفضّل الوحدة تماماً، وأعاني من انفصالٍ تام عن مشاعري الحقيقية، وتشكيكٍ مستمر في جسدي ونفسي، لدرجة التمارض أحياناً، وتكذيب المرض الحقيقي أحياناً أخرى.
أحتاج إلى توجيه من أخصائي نفسي يساعدني على التعامل مع صدمة الفقد المؤجلة، والتعبير عن هذا الحزن المكبوت وتفريغه بطريقة صحية.
جزاكم الله خيراً.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

