السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كان والدي ووالدتي على خلافات منذ نحو عشر سنوات، وأنا الابنة الكبرى، وأبلغ من العمر خمسةً وعشرين عامًا، وقد استمر زواجهما نحو ستةٍ وعشرين عامًا.
وبما أنني الكبرى، فقد كنت أكثر إخوتي محاولةً للحفاظ على العلاقة بينهما، وتحملت منهما كلامًا كثيرًا عن بعضهما، كما تحملت أذى نفسيًا مباشرًا في سبيل أن يظلا معًا، وأن نحافظ على ما تبقى من الأسرة.
ومنذ نحو خمسة أو ستة أشهر، أصرَّت أمي على الطلاق، ورغم محاولة أبي تجنب الطلاق، حتى إنه عرض عليها أن يبقى الزواج قائمًا من الناحية الاجتماعية، وأن ينفصلا داخل البيت، فإنها أصرَّت على الطلاق، ونحن حينها لم نتدخل؛ لأننا تعبنا من كثرة المحاولات، وفي الوقت نفسه لم نستطع إجبارها على الاستمرار.
وبعد الانفصال وانقضاء أشهر العدة، فوجئنا بوالدي يخبرنا بأنه سيتزوج، وبالنسبة لي لأنني الابنة الكبرى، فقد أخبرني بذلك قبل زواجه بيوم واحد فقط، أمَّا إخوتي فأخبرهم بعد زواجه.
ونحن حاليًا نعيش مع أمي، وكان هذا بالاتفاق منذ البداية، ومع ذلك نخرج مع أبي، ونذهب معه وحده إلى المصيف.
والمشكلة الآن أن أبي مُصِرٌّ على أن نتعامل بصورة طبيعية مع زوجته الجديدة، بينما نحن لا نريد ذلك، وأنا أكثر إخوتي رفضًا للتعامل معها إطلاقًا، لا بالخير ولا بالشر؛ لأننا نشعر بأن حالتنا النفسية لن تتحمل أن نرى امرأةً أخرى في مكان أمنا بعد كل هذه السنوات.
وليس هذا فحسب، بل إنهما يقيمان في شقتنا التي كانت أمي هي من اختارت كل ما فيها وصممته، ولذلك، فكل ما طلبناه من أبينا أن نقابله خارج المنزل، أو إذا أراد أن نأتي إليه في المنزل، فيكون ذلك في وقت لا تكون فيه زوجته موجودةً، وإذا اضطررنا إلى الذهاب إلى البيت لأخذ حاجاتنا، فنرغب في ألا نحتك بها، بأن تكون هي في غرفة منفصلة، وللأسف فإن أبي غير مقتنع بذلك تمامًا.
وأنا فقط أريد أن أعرف: هل ما نطلبه منه كثير؟ أليس من المفترض أن يتفهم، بصفته أبًا، مشاعرنا وما نمر به؟ فنحن لم نرفض زواجه، رغم أنه لم يخبرنا به إلا بعد أن أوشك على إتمام الخطوة؛ لأننا نعلم أنه حاول المحافظة على البيت قبل الطلاق.
كما أننا نحاول تجنب التعامل مع زوجته الجديدة، حتى لا تحدث بيننا أي مشكلات أو مضايقات، ولو دون قصد منا.
فهل ما نطلبه من والدنا في هذه الحالة غير مقبول؟ وكيف ينبغي لنا أن نتعامل معه ومع زوجته، دون أن نؤذي أنفسنا أو نتسبب في حدوث مشكلات؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

