السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لدي ابتلاءات بدأت منذ سنوات، منها وفاة والدي فجأةً أمامي منذ أكثر من عامين، وقد عانيت بعد ذلك من نوبات هلع، ولا تزال تأتيني أحيانًا بعض أعراضها بصورة خفيفة جدًّا، بعد أن عافاني الله منها، ولله الحمد والشكر.
كما أنه خطبني شاب، ولكن تم فسخها من قِبل الطرف الآخر دون إبداء أسباب، إلَّا أن ما تبيَّن لي بعد ذلك أنه لم يكن جادًّا في الأمر، وقد حاولتُ الأخذ بالأسباب والخروج ممَّا أنا فيه، وبحثتُ عن عمل، ولكن معظم الأعمال التي وجدتها لا تخلو من محاذير شرعية، والآن لدي ديون بسبب تجهيزي سابقًا لزفافي.
وفي الفترة الماضية شعرتُ بأعراض الحزن، لكنني لم أتوقف عن حفظ القرآن، أو تعلُّم العلوم الشرعية، والمداومة على الأذكار والدعاء، كما حرصتُ على تعلُّم مهارات جديدة حتى أتمكن من الحصول على وظيفة.
ولكن في الفترة الأخيرة عادت إليَّ أعراض الشعور بشيء ما يلمسني؛ فمرةً شعرتُ كأن شخصًا يركب على ظهري، ومرةً أخرى شعرتُ كأن حيوانًا يتمسَّح بي ثم يعضني، وبعد ذلك ازدادت أعراض الاكتئاب، واليوم استيقظت على طنين في أذني اليسرى وشعور بالخوف، ثم راودتني رغبة في القفز من مكان مرتفع، فخفتُ واستعذتُ بالله.
ويشهد ربي أنني لا أتوقف عن المحاولة والدعاء، لكنني أعاني من كره الذات وجلدها بسبب آثار التربية التي تلقيتها، وأصارع حتى أنسى ما كان يُمارس عليَّ، ولكنني أحيانًا لا أستطيع، فأعاتب أمي، ثم أشعر بالضيق بسبب ذلك.
كما أعاني من خوف شديد غير مبرر؛ فمثلًا، بسبب فكرة القفز التي راودتني، أصبحتُ أشعر بالخوف وكأنني لا أستطيع التحكم في نفسي، وكذلك عندما يبتسم لي شخص أعرفه ويحبني -وإن كان طفلًا- ابتسامةً أراها مريبةً، أشعر بخوفٍ شديد، وأحاول أن أطلب منه بلطفٍ أن يتوقف، ومن الطبيعي أنه لا يُدرك شدة خوفي، وأقصد بالخوف هنا ذلك الشعور الشديد الذي يجعلني أحس وكأن قلبي سيتوقف، لا قدَّر الله.
كما أن تجربتي السابقة مع الأخصائيين كانت سيئةً للغاية، وهذا جعل الأمر أكثر صعوبةً بالنسبة إليَّ.
أعتذر عن الإطالة وكثرة التفاصيل وعدم ترتيبها، ولكن عسى الله أن يجري على ألسنتكم ما يُسَكِّن قلبي ويطمئنه، وجزاكم الله خيرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

