الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشكو من تعقد حياتي وغياب التوفيق لدي.. أرجو مساعدتي

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

سبق أن أرسلت إليكم استشارةً بخصوص حالتي، لكنني -للأسف- لم أجد حلًّا لمشكلتي، وما زلت أعاني منها؛ لذلك أرسل إليكم مرةً أخرى؛ لأنني لم أعد أعرف ماذا أفعل، وأشعر بأنني لم أعد قادرًا على الاستمرار في حياتي بهذه الحالة.

أعاني من حزن وقلق شديدين، وتفكير لا يتوقف، وقد حاولتُ الانتحار أكثر من مرة، وما زالت تراودني أفكار الانتحار، كما أصبحتُ أشعر بلامبالاة خطيرة تجاه نفسي وسلامتي، وفي الوقت نفسه أشعر بحزن شديد، وهذا الأمر يخيفني.

وأشعر بتعب شديد بسبب كثرة التفكير والقلق، وأحيانًا أشعر بخدر أو ثقل في رأسي، كما أشعر بأنني لم أعد قادرًا على الفهم أو التفكير كما كنت، رغم أنني كنتُ متفوقًا، وأفهم من المرة الأولى، وأحصل على علامات مرتفعة، ولدي أيضًا مشكلات صحية أراجع بسببها طبيب القلب، وهذا يزيد من خوفي وتوتري.

وقد حاولتُ العلاج بطرق مختلفة، وفي فترات سابقة تناولتُ أدويةً ومكملات غذائيةً بكميات كبيرة وبطريقة غير آمنة، لكن حالتي لم تتحسن، كما حاولتُ الوصول إلى معالج نفسي، لكنني لم أتمكن من ذلك لأسباب خارجة عن إرادتي، رغم محاولاتي.

وما زلتُ أقارن نفسي بزملائي باستمرار، وأشعر بأنني أقل قيمةً منهم، وأبكي كلما تذكرت أنهم تخرجوا وفرحوا، بينما أنا ما زلت أعاني من الحزن، كما فقدتُ لذة الحياة والشغف، وأصبحتُ أهرب إلى الإنترنت، والأجهزة، ومواقع التواصل الاجتماعي، وأعاني من إدمان المحتوى الإباحي وسلوكيات أخرى ألجأ إليها هربًا من واقعي، وأحيانًا أفكر في شرب الكحول للهروب من واقعي وتخفيف ما أعانيه، وهذا الأمر يقلقني.

كما ضعف إيماني كثيرًا، ولم يبق منه -كما أشعر- إلا القليل، وأنا غير راضٍ عن ذلك، وأشعر بالحزن بسببه، وقد توقفت عن صلاة الجمعة، وأصبحت مقصرًا في الصلاة.

أرجو مساعدتي بجدية، وتوجيهي إلى ما يجب عليَّ فعله؛ لأنني أشعر فعلًا بأنني لم أعد قادرًا على الاستمرار، وأحتاج إلى مساعدة عاجلة للتعامل مع أفكار الانتحار، واللامبالاة تجاه نفسي وسلامتي، وهذا الألم الذي أعاني منه.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الابن الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك مجددًا -بُنيَّ- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تجدد تواصلك معنا.

بُنيَّ، نحن نتعامل مع الأسئلة التي تردنا بكامل الجدية، فهذه مسؤولية أمام الله عز وجل قبل كل شيء؛ لذلك أرجو أن تتبع ما نذكره لك من توجيهات ونصائح.

والنقطة المهمة هنا أيضًا أن الاستشارات عن بُعد كهذه تبقى استشارات عن بُعد، وبعض الحالات قطعًا لا بد فيها من الاستشارة المباشرة وجهًا لوجه، وصحيح أنك حاولت الوصول إلى معالج نفسي ولم تنجح في ذلك، لكن هذا ليس مبررًا للتوقف، ولا يعني أن الطريق قد انتهى؛ فلا بد أن في بلدك عددًا من الأطباء النفسيين، ولديهم خبرة جيدة في التعامل مع مثل ما تعاني منه -بُنيَّ-، وخاصةً أنك ما زلت في سن الشباب.

لقد فهمت أنك تعاني من كثرة التفكير والقلق، ومقارنة نفسك بزملائك الذين ذكرت أنهم تخرجوا وفرحوا، إلى آخره، ولكنك تحاول أن تعالج نفسك بما هو سبب كبير في زيادة هذا الإشكال، وهو الهروب إلى الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.

وهذه الوسائل -بُنيَّ- لا تعينك على حل المشكلة، وصحيح أنها قد تنسيك لوقت قصير ما تعاني منه، إلا أنها تزيد من معاناتك على المدى البعيد، وخاصةً في قضية المقارنات؛ فالذين تشاهدهم على وسائل التواصل الاجتماعي عادةً يعرضون أفضل أوقاتهم، فيظهرون سعداء وفرحين بحياتهم، إلا أن هذه اللقطات القصيرة لا تعطيك صورةً كافيةً عن حياتهم بشكل عام.

لذلك لا بد من أن تعمل على الوصول إلى طبيب نفسي، وكما استطعت الوصول إلى طبيب القلب وتتابع معه، فأنا أرى أن الوصول إلى طبيب نفسي أكثر أهميةً في هذه الحالة، وخاصةً أنه بالإضافة إلى الجوانب النفسية، لديك بعض السلوكيات التي تحتاج إلى علاج؛ فقد ذكرت أنك أصبحت مدمنًا على المحتوى الإباحي وغيره، حتى إنك وصلت إلى التفكير في شرب الكحول هربًا مما تعانيه.

إذًا، الهروب إلى الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي ليس علاجًا، كما أن الهروب إلى شرب الكحول ليس علاجًا، وإنما قد يزيد حالتك سوءًا ويضيف إليها مشكلات أخرى.

أما بالنسبة إلى ما ذكرت من تلاشي إيمانك، فالحمد لله أنك غير راضٍ عن هذا، وتريد أن تستعيد إيمانك، وتستمر على صلواتك؛ لذلك أدعوك إلى ثلاثة أمور أساسية:

• أولًا: التخفف من استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.
• ثانيًا: العمل بجد على الوصول إلى طبيب نفسي، كما أنك تتابع مع طبيب القلب.
• ثالثًا: أن تجدد عزيمتك على الصلاة، وتحرص عليها؛ لتستعيد ما تشعر أنك فقدته من الإيمان -إن شاء الله تعالى-.

بُنيَّ، أنت لست أول شاب يعاني مما ذكرته، ولست آخر شاب، ومع وجود العلاج المناسب ستتحسن -بإذن الله تعالى- بشكل جيد، وتختفي لديك الأفكار الانتحارية.

وأنا -كما طالبتنا بمساعدتك بجدية- أطالبك أيضًا بأن تتعامل مع ما أذكره لك بجدية، وأن تراجع الطبيب النفسي اليوم، وليس غدًا، وخاصةً مع وجود أفكار الانتحار ومحاولات سابقة؛ فحياتك عزيزة، ليس عليك وحدك، وإنما على أسرتك ومجتمعك وأمتك.

وأرجو أن نسمع عنك الأخبار الطيبة، وأن تطمئننا على التحسن الذي تَسِير عليه، وبالله التوفيق.

------------------------------------------
انتهت إجابة الدكتور/ مأمون مبيض، استشاري الطب النفسي.
وتليها إجابة الدكتور/ عقيل محمد المقطري، مستشار العلاقات الأسرية والتربوية.
------------------------------------------
مرحبًا بك -الابن الكريم- في استشارات إسلام ويب، وردًّا على استشارتك أقول، مستعينًا بالله:

أولًا: لقد قرأت استشارتك بتمعن، وأدركت مقدار الألم والإنهاك اللذين تعاني منهما، ولا سيما أنك ذكرت أنك حاولت الانتحار أكثر من مرة، وما زالت تراودك أفكار الانتحار، مع شعور باللامبالاة تجاه نفسك وسلامتك، وهذا أمر بالغ الخطورة؛ ولذلك فإن الأولوية الآن هي حفظ نفسك، وطلب المساعدة العاجلة، وألا تواجه هذه المرحلة وحدك.

ثانيًا: علاج معاناتك يكمن فيما يأتي:

• العودة إلى ربك، والاستقامة على دينه؛ فالعبادة تضفي على النفس التوازن، وتمنحها الطمأنينة والراحة، فنحن لم يخلقنا الله عبثًا، بل خلقنا لهدف واحد، وهو عبادته سبحانه، قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56].

• الإكثار من قراءة القرآن الكريم، والاستماع إلى تلاوته؛ مما يضفي على القلب الطمأنينة، كما قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28].

• المحافظة على الصلاة؛ فهي صلة بين العبد وربه، والقيام بها يورث في النفس النفور من المعاصي، قال تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [العنكبوت: 45].

• تقوية الإيمان من خلال كثرة الطاعات؛ فالإيمان يزداد بالطاعة، وينقص بالمعصية، وقوة الإيمان تورث الخوف من الله ودوام مراقبته، وتعين العبد على اجتناب ما يغضب الله، ومن ذلك شرب الخمر، والانتحار، وسائر المعاصي.

ثالثًا: كن على علم -ابني الكريم- بأن الخمر خبيثة من الخبائث، تزيل العقل، وتوقع شاربها فيما يغضب الله، وليست علاجًا، لا من قريب ولا من بعيد.

رابعًا: الهروب إلى شبكة الإنترنت ليس علاجًا، بل هو مما يزيد المعاناة ويعمقها، خاصة إذا لم يكن الشخص مراقبًا لله، ويستعمل الهاتف أو الحاسوب فيما يغضب الله، من تتبع المواقع الإباحية؛ ولذلك فالعلاج الناجع النافع يكمن في الهروب إلى الله سبحانه وتعالى.

خامسًا: الانتحار محرم شرعًا، مهما كانت الدواعي والأسباب، وقد ورد فيه وعيد شديد؛ فالمنتحر يعذب بالطريقة التي انتحر بها، وبذلك ينتقل من بلاء محتمل في الدنيا إلى عذاب شديد في الآخرة.

سادسًا: مهما كانت الضغوط على الإنسان، فإن الخروج من آثارها يكمن في الرضا بقضاء الله وقدره، ففي الحديث: «إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلَاءِ، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ، فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ»؛ فعليك بالرضا والصبر، واحتساب الأجر عند الله تعالى.

سابعًا: أشد الناس بلاءً الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل؛ فالابتلاء سنة كونية، ولست وحدك المبتلى في هذه الدنيا، فلا تنظر إلى من هو أقل منك بلاءً، ولا تقارن نفسك به، ولكن انظر إلى من هو أشد بلاءً منك، وانظر إلى صبره ورضاه، واقتدِ به.

ثامنًا: إذا كانت أفكار الانتحار حاضرة الآن، أو كنت تخشى أن تؤذي نفسك، أو لديك وسيلة قريبة يمكن أن تستخدمها؛ فأخبر شخصًا تثق به فورًا بحقيقة ما تمر به، واطلب منه أن يبقى معك، وأن يصحبك إلى أقرب قسم للطوارئ، وأبعد عنك الأدوية والوسائل التي يمكن أن تؤذي بها نفسك.

ولا تجعل الخوف أو الحرج يمنعك من ذلك؛ فحفظ النفس من أعظم مقاصد الشريعة، قال الله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء: 29].

تاسعًا: لا تفسر ما أصابك من ضعف التركيز، وكثرة النسيان، وفقدان الشغف، والشعور بأنك لم تعد كما كنت، بأنه دليل على أنك فقدت قدراتك، أو أصبحت أقل قيمة من غيرك؛ فهذه الأعراض قد تصاحب شدة المعاناة النفسية واضطراب النوم، ولكن لا يمكن تحديد سببها من خلال الاستشارة وحدها.

ولذلك، تحتاج إلى تقييم طبي ونفسي مباشر، ولا سيما مع وجود مشكلات صحية تتابع بسببها مع طبيب القلب، وقد قال النبي ﷺ: «تَدَاوَوْا عِبَادَ اللَّهِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً».

عاشرًا: من الخطأ أن تعالج نفسك بنفسك؛ فقد ذكرت أنك تناولت سابقًا أدوية ومكملات بكميات كبيرة، وبطريقة غير آمنة، فلا تبدأ دواءً، أو توقفه، أو تغير جرعته من نفسك، بل اجعل ذلك تحت إشراف الطبيب.

وإذا تعذر عليك الوصول إلى المختص الذي حاولت الوصول إليه سابقًا، فاستعن بأحد أهلك للوصول إلى جهة صحية أخرى، ولا تجعل تعذر الوصول إلى معالج معين سببًا لترك العلاج؛ فالأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل على الله.

الحادي عشر: لا تجعل ضعف إيمانك وتقصيرك في الصلاة بابًا إلى اليأس من الله؛ فإن الله تعالى لم يغلق باب التوبة في وجه عباده، مهما بلغت ذنوبهم، فقد قال سبحانه: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الزمر: 53]، فلا تقل: «لم يبق من إيماني إلا القليل»، بل قل: «ضعفت، ولكن باب ربي مفتوح، وسأعود إليه».

الثاني عشر: من رحمة الله بك أنك تتألم من تقصيرك في الصلاة، وتحزن على ضعف إيمانك، فاجعل ذلك فرصة للرجوع إلى الله، لا سببًا للاستسلام.

الثالث عشر: أوصيك بما يلي:

• المحافظة على الصلوات المفروضة، ولا تنتظر حتى تتحسن حالتك النفسية لتعود إلى الله؛ صلِّ وأنت متعب، وادع الله وأنت حزين، واقرأ من القرآن ما تستطيع، ولو كان قليلًا، قال النبي ﷺ: «أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ».
• ابدأ بأداء الفرائض، ولو أجلت أداء النوافل إلى ما بعد ذلك، ولا تحمل نفسك في هذه المرحلة برنامجًا شاقًّا من النوافل والأوراد؛ فالزم الفرائض أولًا.
• أكثر من الدعاء والاستغفار، واقرأ القرآن بقدر استطاعتك، ثم زد تدريجيًا، واجمع بين الدعاء والعلاج، وبين التوكل والأخذ بالأسباب، قال النبي ﷺ: «احْرِصْ عَلَىٰ مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَلَا تَعْجَزْ».
• توقف عن مقارنة نفسك بزملائك؛ فتخرجهم ونجاحهم لا يعنيان أنك فشلت، وتأخرك الدراسي لا يعني أن مستقبلك قد انتهى، قال الله تعالى: {وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ} [النساء: 32].
ولكل إنسان ظروفه وأوقاته، فلا تجعل إنجازات الآخرين ميزانًا تقيس به قيمتك، ولا تجعل مواقع التواصل وسيلة لتعذيب نفسك بالمقارنة.
• لا تحكم على بقية حياتك من خلال المرحلة التي تعيشها الآن، ولا تتخذ قرارًا مصيريًا وأنت في ذروة الألم.
• اجعل همك في هذه المرحلة أن تبقى آمنًا، وأن تصل إلى العلاج، وتحافظ على صلاتك، وتستعين بمن تثق به، ثم تتعامل مع بقية أمور حياتك خطوة خطوة، قال الله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286].
• أوصيك بالابتعاد عن الوحدة في هذه المرحلة؛ فإن الوحدة مغذية للوساوس، وتجلب لك التفكير في الانتحار.

أخيرًا أوصيك بما يلي:

• الزم الاستغفار، وأكثر من الصلاة على النبي ﷺ؛ فإن من ثمار ذلك تفريج الكروب وغفران الذنوب، كما صح في الحديث النبوي.
• استمسك بالله، وخذ بالأسباب، واطلب العلاج، ولا تستسلم لليأس؛ فإن المؤمن مأمور بأن يجمع بين الصبر والرجاء والعمل.
• أكثر من دعاء الكرب، وهو: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ، وَرَبُّ الْأَرْضِ، وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ».
• أكثر من دعاء ذي النون، ففي الحديث: «دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ».

نسأل الله تعالى أن يحفظك من كل سوء، وأن يفرج كربك، ويشرح صدرك، ويقوي قلبك، ويردك إليه ردًّا جميلًا، ويرزقك العلاج النافع، ويعينك على الصلاة والطاعة، ويبدل حزنك سكينة، وضعفك قوة، ويأسك رجاءً، وأن يريك من لطفه وفرجه ما يجعلك تحمده على صبرك، ونسعد بتواصلك.

وبالله التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً