السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
منذ خمس سنوات تقريبًا، وأنا أدعو الله دائمًا أن يرزقني زوجًا صالحًا، وقد عانيت كثيرًا من موضوع الخطبة والرؤية الشرعية، فكلما شعرت بالقبول تجاه أحد لم يتيسر الأمر، والعكس يحدث أيضًا.
كما أن أخلاق أغلب من تقدموا لم تكن جيدة، رغم ما كانوا يظهرونه من التزام، حتى كرهت الجلوس مع الخطاب، ونفرت من هذا الأمر، ومع مرور كل عام يقل عدد المتقدمين، أما هذا العام، فلم يتقدم لي أحد تقريبًا.
ومنذ مدة قريبة، تعاملت مع أحد زملائي السابقين في الدراسة، ثم تذكرت أخلاقه، والتزامه، ومحافظته على الطاعات، فدعوت الله أن يرزقني شخصًا مثله.
ثم قلت لنفسي: لماذا لا أدعو الله أن يرزقني إياه هو؟ فالله وهاب كريم، وما دعوت الله بشيء إلا استجاب لي، فحرصت على الدعاء بالزواج منه في الصلاة والقيام، وتحريت ساعات الإجابة أيضًا.
ثم بحثت عنه، فوجدت أن بيننا فوارق اجتماعية ليست كبيرة جدًّا، لكننا عانينا من قبل ممن تقدموا إليّ وكانوا أعلى منا في المستوى الاجتماعي، فقد كانت معاملتهم لنا سيئة، وأنا وأهلي لا نحتمل ذلك، بل نبغض من يفعله، كما وجدت أن أهله لا يشبهون أهلي.
فترددت في الأمر، رغم أن شخصيته تعجبني، وهو شخص متواضع جدًّا، ولم أعد أعرف ماذا أفعل.
فصفاته هي الصفات التي طالما تمنيتها، وتمنيتها في الشخص الذي أريد الزواج منه، ولا أريد أن أعلق قلبي به بسبب دعائي وأملي، لكنني كلما فكرت في ذلك، حدثتني نفسي بأن هذا من قلة يقيني بالله.
فماذا أفعل؟ فأنا أحن إلى زوج صالح وذرية صالحة، ولا أريد أن أكره أمر الزواج كما حدث لي سابقًا، كلما تذكرت من تقدموا إليّ من خطاب، وما رأيته لدى بعضهم من أخلاق غير جيدة، أو غير ذلك.
جزاكم الله خيرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

