السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما أكتبه الآن ربما أكتبه وأصدق مع نفسي فيه لأول مرة؛ لشعوري بذنب شديد بسببه.
منذ صغري وخيالي واسع، حيث تأتيني أفكار حزينة وأسترسل فيها، ولكن بمجرد أن أنتبه إلى هذا الاسترسال أقطعه، ومن هذه الخيالات موت أحد الوالدين أو الأصدقاء، أو إصابتي أو إصابة أحدهم بحادث، ولا أتخيل المشهد نفسه، وإنما أتخيل تبعاته وآثاره وما سيعتريني من حزن، وأفيق من هذه الخيالات وأنا باكية، وهذا يحدث معي منذ أن كنتُ طفلة صغيرة.
ومنذ عامين، تألم أبي بشدة فجأة بعدما كان صحيحًا لا يشكو من مرض أو تعب، وكنا متفاجئين، وحاولنا إقناعه بزيارة الطبيب، لكنه أبى، ثم صلى أبي الفجر، وصليتُ الفجر، وبعد ذلك أويتُ إلى فراشي لأكمل نومي.
وجاءتني حينها خيالات عن حياتي من دون أبي، وما سيحل بي في الفترة القادمة، وكيف ستؤول حياتي إذا لم يكن أبي موجودًا، والله لم يكن ذلك اختيارًا مني أبدًا، وما قطع هذه الخيالات هو صوت إخوتي وهم يصرخون وينادون أبي ليستيقظ بعدما فقد وعيه، أو بمعنى أدق، بعدما توفاه الله -رحمه الله رحمة واسعة، وجزاه عنا خيرًا-.
وحتى الآن لم أفق من صدمة ذلك اليوم، فأنا حزينة لفراق أبي، وهو حزن لا ينجلي، ولا أريد له الزوال، ولكن أكثر ما يؤلمني هو تلك الخيالات التي راودتني في تلك اللحظة بعينها، فلا أفهم ما الذي حدث، ولا أعلم لماذا جاءني ذلك، وقلبي يؤلمني بشدة، وأكره نفسي بسبب ما حدث.
وليس معنى أن هذه الخيالات تأتيني أنني شخصية سوداوية أو مكتئبة، بل أنا شديدة التفاؤل والمرح.
وأيضًا: لسنوات طويلة كنتُ أثناء نومي أشعر بأن أحدًا يلمس كتفي، أو يجلس على ساقي بشكل مؤلم، وما إن أفتح عيني حتى لا أجد أحدًا بجواري، ولكن هذا يحدث على فترات متباعدة جدًا، ربما مرة كل شهرين أو ثلاثة أشهر.
• هل هذه الأشياء كلها مترابطة؟
• هل يمكن أن أكون سببًا فيما حدث لأبي، رغم علمي بأن الموت قدر الله وإرادته؟
• وما تفسير مجيء هذه الخيالات في الوقت نفسه الذي توفي فيه أبي؟
• وما تفسير ما أشعر به أحيانًا أثناء النوم من لمس كتفي أو الضغط على ساقي، ثم عدم وجود أحد عندما أستيقظ؟
دلوني، جزاكم الله خيرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

