السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا شاب عمري 19 سنة، وفي الفترة الأخيرة حصل لي تغير كبير في تفكيري الديني، فقد بدأتُ أراجع حياتي وتصرفاتي القديمة، واكتشفتُ أنني كنتُ أتعامل مع بعض الذنوب باستهانة، وأحيانًا كنتُ أقول لنفسي: سأفعل الذنب، ثم أستغفر وأتوب بعده.
وكنتُ أؤدي العبادات، وأشعر أنني مؤمن، لكنني الآن أصبحتُ أشك في نفسي، وأقول: هل كنتُ صادقًا مع الله، أم كنتُ أخدع نفسي وأوهمها أنني مؤمن؟ وأشعر الآن بندم شديد جدًّا على الماضي، وأحيانًا أقول عن نفسي إنني منافق، وأشعر بالخجل من دعاء الله، وأقول: كيف أطلب رحمته وإصلاح حياتي، وأنا الذي قصرتُ في حقه، وكنتُ أصر على بعض الذنوب وأنا أعلم أن الله يراني؟
وفي الوقت نفسه أقول: الله موجود، وأنا أريد أن أعود إليه، وأصلح نفسي، وأعبده كعبد ذليل له، لكن كلما حاولتُ التوبة والرجوع إليه، أتذكر ذنوبي السابقة، وأشعر بالخجل، ثم تعود إليَّ الأسئلة نفسها: هل أنا منافق؟ وهل توبتي صادقة؟ وهل عباداتي السابقة كانت مجرد تمثيل؟
فأرجو من فضيلتكم توضيح الآتي:
• هل تعمد الذنب مع نية الاستغفار والتوبة بعده يجعل الإنسان منافقًا؟
• وهل شكي الآن في إخلاص بعض عباداتي السابقة يعني أنها كانت باطلةً، أو أنني كنتُ منافقًا؟
• وهل يحق لي أن أدعو الله، وأطلب رحمته وإصلاح حياتي رغم تقصيري السابق، أم أن شعوري بالخجل من الدعاء بسبب ذنوبي له أساس شرعي؟
• وكيف أصرف عني وساوس الشيطان؟ ففي كل مرة أعود فيها إلى الله، أتذكر ذنوبي، وأتذكر أن الله كان يراني وأنا أصر عليها، فأشعر بخجل شديد منه، وأخاف أن يكون غاضبًا مني.
• وكيف أتخلص من هذا الشعور، دون أن أقع في اليأس أو أستمر في جلد نفسي؟
أنا متعب جدًّا، وأريد أن أعود إلى الله بصدق، وأن أتعامل معه كعبد ذليل له، لا أن أهرب منه بسبب ذنوبي، فما الطريق الصحيح شرعًا؟
وشكرًا لحسن استماعكم، وجزاكم الله خيرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

