السؤال
بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
منذ نحو أربع سنوات، كنت أجلس مع عائلتي لمشاهدة المسلسلات التركية -قبل الالتزام الشرعي-، ثم تعرفتُ إلى صحبة المسجد، وبفضل الله انضممتُ إليهم، وكنتُ أمضي معهم معظم وقتي.
ومنذ نحو سنة، أكرمني الله بزيارة بيته الحرام، وبعد عودتي إلى بيتي، وجدتُ أهلي يشاهدون ذلك المسلسل الذي كنت أحبه جدًّا، وكنتُ أحب فيه فتاة بسبب تصرفاتها اللطيفة جدًّا، وهو أمر أفتقده في حياتي، فسولت لي نفسي أن أجلس معهم، وجلستُ وتابعتُ المسلسل.
بعد ذلك، كنتُ في مرحلة التوجيهي -وهي مرحلة دراسية تحدد مصير الشخص في الحياة الجامعية-، وبسبب ضغط هذه المرحلة، أصبحتُ لديَّ رغبة شديدة في مشاهدة المسلسل، بسبب تعلقي الداخلي بتلك الفتاة، ثم بدأت نفسي تنازعني، فأرغب في تركه لأنه حرام، وفي الوقت نفسه أرغب في الاستمرار بسبب حبي لهذا الأمر.
حاولتُ بعد ذلك تركه، لكنني لم أستطع، ثم بدأ برنامج صيفي مدته نحو 40 يومًا، انشغلت به وابتعدت عن المسلسل، لكن تفكيري ظل متعلقًا به وبالفتاة طوال الأيام الأربعين، ثم انتكست مرة أخرى، مع الأسف.
والنتيجة أنني لا أستطيع إنجاز مهامي بالشكل المطلوب بسبب هذا التفكير، ولا أستطيع أن أعيش براحة طوال اليوم، إذ تراودني أفكار عن مشاهدة هذا المسلسل.
وقد رزقني الله ذاكرة قوية، وكنت قد حفظت جزءًا كبيرًا من كتاب الله، لكن ذاكرتي أثرت عليَّ سلبًا فيما يتعلق بالمسلسل؛ فقد حفظت كل المشاهد اللطيفة، وهي تتكرر في ذهني دائمًا، مع الأسف، وحتى الآن، وأنا أكتب إليكم، تراودني هذه الأفكار.
أريد التغيير لكي أصبح نافعًا للأمة بإذن الله، وأرجو أن يكون من يجيب عن سؤالي مختصًا في الطب النفسي، وجزاكم الله خيرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

