الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نصائح لمن تُهمل بيتها وزوجها

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أشعر بالكسل الشديد، ولا أقوم بأعمالي المنزلية إلا عندما أضطر لذلك، كأن يأتينا ضيف أو تتسخ جميع ملابسنا، وعندها أقوم بالإسراع في أداء واجباتي بأي شكل كان، ولا يهمني الإتقان حينها.

وأشعر بالراحة صباحاً لاتساع الوقت أمامي، فأجلس على الإنترنت مثلاً لساعات طويلة ولا أنسى ما علي، وكلما تذكرت أعمالي أشعر بضيق وأنظر في الساعة وأقول: لا يزال هناك وقت، وأتابع تضييعي للوقت، أو أقوم في آخر لحظة لأنجز كل شيء، وبالطبع لا يمكنني ذلك، وهكذا جميع أعمالي وأموري مؤجلة لآخر الوقت، وهذا يؤثر علي صحياً ونفسياً، فالإسراع يتعبني، وضيق الوقت يخنقني، فأكره نفسي حينها وألومها لتأخير كل شيء حتى آخر لحظة، فأعقد العزم على أن أقوم بجميع أعمالي غداً منذ الصباح الباكر، وما إن يأتي الغد إلا ويكون كأمس.

والمشكلة أني زوجة وأم، وقد بدأ هذا الخمول يؤثر على حياتي، فزوجي غير راضٍ عن حالتي المتردية سواء في الاهتمام بالمنزل أو بالأولاد، وحتى به أيضاً.

وأعلم أن الحل يجب أن يصدر من داخلي ولكني حاولت وفشلت، كأن أوهم نفسي بضيق الوقت لكي أسرع بالإنجاز أو أن ضيفاً سيأتي فأقوم بما يجب، ولكن دون جدوى، فأنا في قرارة نفسي غير مصدقة، ولا ينفع معي هذا، فماذا أفعل؟

وجزاكم الله خير الجزاء.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخت الفاضلة/ Rem حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فلست أدري منذ متى كان هذا الكسل؟ وما هي علاقتك بطاعة الله عز وجل؟ وما هي نوعية الأشياء التي تتعاملين معها في الإنترنت؟ وهل كانت عندك آمال فأصبحت بعيدة المنال؟ وهل حاولت تنظيم الوقت ووضع جدول للمهام التي يجب أن تقومي بها؟ وهل هناك اعتلال في صحتك؟ وهل زوجك من النوع الذي لا يثني عليك رغم أنه معجب بك؟

ولا شك أن الإجابة على تلك التساؤلات وغيرها يسهل العلاج والتصحيح للأوضاع، وإذا لم يكن لهذا التغيير السلبي أسباب ظاهرة محسوسة فعليك بقراءة الرقية الشرعية على نفسك، وذلك بقراءة المعوذات و(( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ))[الإخلاص:1] وآية الكرسي وخواتيم سورة البقرة، مع ضرورة المحافظة على أذكار الصباح والمساء، وكثرة اللجوء لمن يجلب الخير ويدفع الضراء.

ونحن ننصحك بما يلي:

1- اللجوء إلى الله.
2- المحافظة على الصلوات وخاصة صلاة الفجر.
3- الإكثار من ذكر الله.
4- إبعاد الإنترنت عنك ولو لفترة قصيرة.
5- البحث عن صديقات صالحات والتواصل معهن.
6- محاولة تغيير البيئة.
7- طلب مساعدة الزوج والأولاد.
8- الحرص على بر الوالدين وصلة الرحم ومساعدة الضعفاء ليكون في حاجتك ربك الأرض والسماء.

وهذه وصيتي لك بتقوى الله، وتجنبي كل ما يغضب الله؛ فإن للمعاصي شؤمها وثمارها المرة، ونسأل الله لك التوفيق والسداد.

وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً