الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ضمور نمو الدماغ بسبب تجمع الصفار في الطفل والإجراءات اللازمة لعلاجه

السؤال

ولدي يعاني من شحنات كهربائية في دماغه والتي ظهرت أعراضها بعد العمر (7) أشهر، وهو الآن عمره سنة وثمانية أشهر ولا أذكر أن درجة الحرارة ارتفعت على ولدي، وبالنسبة للسقوط لم يطح ولا مرة واحدة، لكن أعتقد أن نسبة الصفار ارتفعت عليه بعد ولادته بشهر أو أقل، وتم نقله إلى المستشفى متأخراً.

ونحن نستخدم الأدوية المعروفة مثل (الديباكين) .. إلخ، ولم ألاحظ أي تغير في حالته، بل كما هو عليه لا يستطيع الحركة ولا الكلام ولا حتى وزن نفسه، مثل (الجلوس، ووزن الرقبة,) جسمه جداً متأثر وأحس أنه مشلول والعياذ بالله من الشيطان الرجيم، ولا أعرف ماذا أعمل؟!

خسرت كثيراً في المستشفيات وعلى الأدوية هذه التي أنا أحس أنه ما منها فائدة.

أرجو مساعدتي.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ إبراهيم حف ظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

فبارك الله فيك، وجزاك الله خيراً، ونشكرك على تواصلك مع موقعك (إسلام ويب)، ونسأل الله تعالى أن يكتب لابنك الشفاء والصحة والعافية.

فمن وصفك لحالة هذا الابن - حفظه الله – فإنه غالباً ما يكون حدث له تجمع للصفار في وقت حرج من عمره وهي الأسابيع الأولى، ويُعرف أن تجمع الصفار هذا يؤدي إلى ضمور في نمو الدماغ وإلى تعطيل بعض الأعصاب التي هي مسئولة عن الحركة والإحساس والنشاطات الذهنية المختلفة بالنسبة للطفل.

بالطبع من حقك أن تمتلك المعلومات كاملة عن حالة ابنك، ولذا يفضل أن تناقش حالته بإسهاب مع الطبيب الذي يعالجه من زيادة الشحنات الكهربائية في الدماغ.

وهذا الطبيب من المفترض أن يكون أخصائي أعصاب لدى الأطفال، هذا هو أفضل تخصص للعناية بهذا الابن حفظه الله تعالى.

لا شك أن عقار دباكين (Depakine) من الأدوية الجيدة والمتميزة جدّاً في تنظيم الشحنات الكهربائية الدماغية.

التشنجات إذا لم تحدث فهذه بشارة كبيرة، والاستمرار على الدواء أيضاً يعتبر مهما جدّاً؛ لأن النشاطات الكهربائية ربما تكون من درجة منخفضة لا تظهر في شكل تشنجات حركية، ولكن الشحنات الكهربائية ما دامت متأرجحة ومضطربة وفيها زيادة فلابد أن نعطي الدواء حتى نحمي الطفل من حدوث هذه التشنجات الصرعية، فأرجو الاستمرار على العلاج.

والمنحى الثاني في العلاج: هو أن هذا الابن لا شك أنه محتاج لعلاج تأهيلي، وأقصد بالعلاج التأهيلي هو أن تقوى عضلاته وذلك بمواصلة العلاج الطبيعي، وهناك علاج يسمى بالعلاج الوظائفي أيضاً، وأنا أعرف أن في المملكة العربية السعودية -والحمد لله- الكثير من المراكز المختصة في مثل هذا العلاج التأهيلي.

فعن طريق الطبيب المعالج – طبيب الأعصاب لدى الأطفال – أرجو أن تتاح لهذا الابن فرصة للعلاج في المراكز التأهيلية المتخصصة، وأسأل الله أن يسهل لك هذا.

لا شك أن الأمر فيه ابتلاء، وأنت رجل مؤمن، والصبر دائماً هو المطلوب في مثل هذه المواقف، وعليك أن تحتسب وأن تأخذ بكل الأسباب التي ذكرتها لك، وأن تجتهد في أن تقدم لابنك ما تستطيع وتقبل النتائج كما هو متوقع ومطلوب من المؤمن، ولك - إن شاء الله تعالى – الأجر على ذلك.

وفي الختام: لا ننس أمراً مهماً وهو الرقية، فهي إن لم تنفع لن تضر، فيمكنك أن ترقيه، وللتعرف على الكيفية يمكنك مراجعة هذه الاستشارات: ( 17984 - 255080 - 252169 - 275298 ).

أسأل الله تعالى لابنك العافية والشفاء ولك الصبر، وبارك الله فيك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • اليمن ابواسامه الدوماني

    يستر عليكم الله

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً