الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تزوجت برجل غير قريب، فهل تحصل الوراثة في أولادنا؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا حامل في الشهر السادس، وأختي عندها مرض السمكية الجلدي، وهو مرض وراثي، فكنت أريد معرفة هل هناك احتمال أن أنجب مثلها؟ مع العلم أني وزوجي غير أقارب.

هل ممكن يحصل شيء غريب؟ أنا لا أعرف وقلقة! وأعرف أن كل شيء بيد الله، ولكن أريد أن أطمئن، وهذا هو حملي الثاني، فطفلي الأول -ولله الحمد- معافى.

أرجو أن تطمئنوني وأتمنى لكم الخير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سارة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

لا يمكن الإجابة على السؤال بشكل يقيني، فمرض السمكية أنواع، وهو عبارة عن مجموعة غير متجانسة، تشمل أكثر من 30 اضطراباً جلدياً، أغلبها وراثي، أشيع أنماط المرض هو السماك الشائع، ويشكل نحو 95% من الحالات.

إن عدم وجود القرابة بينك وبين زوجك هو عامل إيجابي ضد ظهور المرض، ولكن وجود قصة عائلية عند أختك يضع الاحتمالات في الحسبان ولو بنسبة قليلة، فهناك ما يسمى بالاستشارة الوراثية (جينيتيك كاونسيللنغ)، وتتم بمراكز تخصصية، وقد تكون مكلفة، وقد يمكن من خلالها معرفة الاحتمالات بشكل أكبر ولكنها أيضاً ليست يقينية بل ظنية احتمالية، ولا يمكنها تحديد أي حمل هو الذي سيصاب، بل ما هو احتمال الإصابة بالنسبة المئوية.

ختاماً: لا داعي للقلق، فلو كانت النسبة واحد من ألف فهل الجنين الآن هو الواحد من الألف أم أنه أحد الـ999 الذين لن يصابوا بالمرض؟!

الاستشارة الوراثية قد تفيد قبل الحمل من حيث الاحتمالات والنصح بالحمل من عدمه، وذلك لحمل المستقبل، أما وقد حصل الحمل فلا داعي للقلق ولا داعي للحساب، والاحتمال قليل ولا داعي لصرف الوقت في الترقب والتوقع فهذا لا يفيد.

لو افترضنا أن هناك احتمال الولادة بمولود مصاب بداء السمكية وأمضيتم أشهر الحمل في الترقب والانتظار والقلق وصرفتم من صحتكم الكثير وخسرتم من سعادتكم الكثير ثم تمت ولادة بمولود طبيعي، أليست خسارة كبيرة أننا عانينا دون فائدة؟!

توكلي على الله وادعيه وأنت واثقة باستجابته أن يهبك الولد الصالح السليم، (وقال ربكم ادعوني أستجب لكم ) ( أمن يجيب المضطر إذا دعاه)!

وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً