الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شراء الموظف الخدمة من مزوّدها لشركته الخاصة ثم بيعها لجهة عمله بربح

السؤال

أعمل مهندسًا فنيًّا في شركة معينة، وأملك شركة خاصة أيضًا، والشركة التي أعمل بها حاليًّا تشتري خدمة بسعر معين من مُجهِّز خدمة، وأستطيع عن طريق شركتي الخاصة توفير نفس الخدمة للشركة التي أعمل بها بسعر أرخص؛ عن طريق اتفاقي مع المجهّز السابق، وسيعرض لي الخدمة بسعر أرخص، وأضيف هامش ربح لشركتي الخاصة، وأبيعه للشركة التي أعمل بها بسعر أرخص من السعر الحالي الذي تشتري به الشركة، ومن ثم؛ ستكسب شركتي الخاصة، وستكسب الشركة التي أعمل بها، فهل يجوز أن أقوم بنفع شركتي الخاصة؟ رغم أنني سأنفع الشركة التي أعمل بها أيضًا، علمًا أنه يمكنني الضغط على مجهِّز الخدمة الحالي لتقليل الأسعار مباشرةً للشركة التي أعمل بها، لكنني لن أستفيد أرباحًا، ولا تقييمًا، ولا زيادة راتب، فضلًا عن أنني لست موظف مبيعاتٍ، أو مشتريات، لأتفاوض مع المُجهِّز الحالي لتقليل الأسعار، وإن تدخّلت فلن أحصل على مكافأة، ولو كانت معنوية.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فطالما أن السائل ليس موظف مبيعات، أو مشتريات؛ فهذا يعني أنه ليس وكيلًا عن جهة عمله في شراء هذه الخدمة.

فإن كان الأمر كذلك؛ فلا حرج في أن يشتري لشركته الخاصة الخدمة من مزوّد الخدمة، ثم يبيعها لجهة عمله، ويستفيد من فارق الأسعار؛ فإن المحظور هو أن يجمع السائل بين طرفي العقد، فيكون هو البائع، وفي الوقت نفسه يكون وكيلًا عن المشتري في الشراء؛ فيصبح في موضع تهمة، وراجع للفائدة الفتاوى: 147665، 406060، 34600.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني