الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا مؤاخذة على أفعال الشخص قبل بلوغه

السؤال

كنت في سن المراهقة قبل أن أبلغ، إنسانا متنمرا، أتنمر حتى على إخوتي في البيت، وأنا أكبرهم. وفي المدرسة كنت ممن يحتقرون الناس، ويسخرون منهم. وأضايقهم لأن هذا ما كان يحصل لي؛ فأصبحت أفعله للناس. كبرت وعقلت، وهداني الله إلى الطريق القويم. وأصبح من كنت أضايقهم من أعز أصحابي، إلا واحدا منهم ما زال يكرهني، ويخبرني أنه لن يعفو عني، وأن الله سيأخذ حقه مني. وأنا -ويشهد الله- أدعو كثيرا أن يُليِّن الله قلبه؛ ليعفو عني. وأخاف أن أموت وألقى الله بمثل هذه المصيبة.
فهل سيحاسبني الله على ما كنت أفعله قبل أن أبلغ الحلم من هذه الأفعال الشنيعة؟ وكيف أجعله يسامحني على ظلمي للناس وأنا صغير؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما دامت هذه الأفعال قد وقعت منك قبل البلوغ، فلا إثم عليك فيها؛ لقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاَثَةٍ: عَنِ الصَّبِىِّ حَتَّى يَبْلُغَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الْمَعْتُوهِ حَتَّى يَبْرَأَ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني