الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ضابط التعاون على الإثم والعدوان الذي يحرم به العمل

السؤال

مهندس عُرض عليه تنفيذ صالون (كوافير) يصلح للاستخدام الرجالي والنسائي على حد سواء. وعلم أن أصحاب هذا الصالون غير ملتزمين شرعيا في فروعهم الأخرى، مثلا يسمحون بالاختلاط بين الجنسين في الصالون.
فهل يقبل العمل أو يرفضه، علما بأن عمله هو الإنشاء والتشطيب فقط؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالظاهر أنه لا مانع شرعًا من إنشائك وتشطيبك لهذا الصالون، حتى لو حصل فيه لاحقًا ما ذكرته من المنكرات؛ لأنك لم تعمل على إنشائه من أجل أن تحصل فيه هذه المنكرات، ولم يكن ذلك من مقصودك، وكذلك لن يكون منك مباشرة لهذه المنكرات بفرض حصولها.

وقد سبق أن حررنا أن ضابط التعاون على الإثم والعدوان هو: أن يكون ذلك مقصودًا للمعاون، مع مباشرته له، وانظر الفتوى: 312091.

والأصل أن العمل في مهنة تجميل النساء من قبل النساء، أو تجميل الرجال من قبل الرجال، أنه مباح، وكذلك الأصل في اشتراك الرجال والنساء في العمل في محل واحد أنه مباح إذا أمنت الفتنة، وروعيت ضوابط الشرع، وإنما يحرم تجميل الرجال للنساء أو العكس.

ولمزيد من الفائدة انظر الفتويين: 120353، 125751.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني