الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل تقبل صلاة ودعاء من خرج من الصلاة بدون تسليم؟

السؤال

كنت أصلي قيام الليل، ودعوت كثيرًا بعد التشهد، حتى أنني نسيت أن أسلم. فهل صلاتي ودعائي مقبولان، خاصة أن ذلك كان في العشر الأواخر من رمضان؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن السلام ركن من أركان الصلاة، لا تجزئ بدونه عند الجمهور، خلافًا للحنفية.

جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: الخروج من الصلاة لا يكون إلا بالسلام عند المالكية والشافعية والحنابلة؛ لأن السلام ركن من أركان الصلاة عندهم؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم.

أما الحنفية؛ فالسلام عندهم ليس ركنًا، بل هو واجب؛ لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- لم يُعلمه المسيء صلاته، ولو كان فرضًا لأمر به؛ إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة. فالخروج من الصلاة عندهم يكون بالسلام، ويكون بغيره من كل عمل، أو قول مناف للصلاة. وقد تمت صلاته، ولا يحتاج إلى سلام. اهـ.

وعلى كل؛ فنرجو لك قبول الدعاء، لكن لا يمكن الجزم بذلك، فإن قبول الطاعات أمر غيبي.

والمسلم عليه أن يعمل الطاعات، ويخلص فيها لله -تعالى-، ثم يرجو قبولها، ويفوض أمر ذلك إلى الله -تعالى-.

أما صلاتك فهي مجزئة عند الحنفية.

وانظر المزيد في الفتوى: 97007.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني