الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ضوابط العمل بالإبلاغ عن محتوى إباحي

السؤال

أعمل في شركة من شركات برامج التواصل الاجتماعي، وعملي هو: عندما يقوم مستخدم بالإبلاغ عن محتوى إباحي يُرسَل لي هذا المحتوى مُرفَقا بالسؤال التالي: "هل هذا يحتوي على إباحية أو عُري؟" وأجيب بإجابة من ثلاثة "نعم، أو لا، أو لا أعلم" فقط، ومن ثم ينتقل البلاغ للحكم عليه من قِبَل غيري.
فعملي أشبه بمرحلة تنقيح أولية، ولا أملك الصلاحيات لاتخاذ أي إجراء، أو وضع عقوبات أو إزالة المحتوى.
فهل المال الذي أكتسبه من هذا العمل حلال؟
مع العلم أنني أستطيع الامتناع عن الإجابة عما لا أريد منها، وتمريرها لغيري.
أتقاضى المال على كل بلاغ ولا يوجد راتب ثابت.
علما أن المحتوى الذي تعتبره الشركة إباحيا هو ما كان صورة أو فيديو. أما المحتوى المكتوب فلا يمانعون منه.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فعملك نافع، وفيه تقليل للشر، وعلى هذا فيكون المال الذي تكسبه منه حلال -إن شاء الله تعالى- لأنه نوع من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ونرجو أن يجتمع لك من عملك الأجر والأجرة إن احتسبت نية دفع الشر عن المسلمين.

وهذا العمل مع ما فيه من الخير، فإن فيه أيضا تعرُّضا للفتنة، فليكن العامل فيه على حذر، فيجب الاقتصار على ما يندفع به الشر، ولا يجوز إمعان النظر وإتمام المشاهدة إن علم كون المحتوى إباحيًا أو محرمًا؛ لأن الضرورات تقدر بقدرها.

وانظر للفائدة الفتوى: 135020.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني