الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ضابط العقوق ومدى أثره على العبادة

السؤال

أرجو إخباري ما هي الحدود التي عندما يصل إليها الولد يصبح عاقا حيث إنني أحيانا أغضب من بعض تصرفات الوالدين كأنني غضبت من أبي لأنه لا يتكلم مع أمي وقد اشتكى عليها في المحكمة، فهل أنا عاق وهل العقوق يحبط الأعمال الأخرى وكيف السبيل لتفادي العقوق، فأرجو الإجابة الصريحة والمباشرة؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد ذكرنا في الفتوى رقم: 73463، والفتوى رقم: 73485 ضابط عقوق الوالدين، وهو أن يحصل من الولد اتجاه أبويه أو أحدهما إيذاء متعمد تعارف الناس على أنه عقوق، وأما مجرد الغضب على تصرف الوالد فليس بعقوق ما لم يحصل بسببه أي نوع من الإيذاء له ولو بأبسط شيء كعبوس الوجه ونحو ذلك، وإن كان الأب ظالماً فمن البر منعه من هذا الظلم، وليكن ذلك باتباع أسلوب حسن، وانظر الفتوى رقم: 77896.

والعقوق مع أنه كبيرة من كبائر الذنوب؛ إلا أننا لا نعلم دليلاً على أنه من أسباب حبوط ثواب الأعمال، كما سبق أن بينا ذلك في الفتوى رقم: 95160.

وأما السبيل لتفادي العقوق فبعدة أمور من أهمها:

أولاً: استحضار عظم حقوق الوالدين.

ثانياً: استشعار خطورة عقوق الوالدين.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني