الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                جزء صفحة
                                                                                5575 ( 31 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ : قِيلَ لِحُذَيْفَةَ : مَا وَقَفَاتُ الْفِتْنَةِ وَمَا بَعَثَاتُهَا ؟ قَالَ : بَعَثَاتُهَا سَلُّ السَّيْفِ ، وَوَقَفَاتُهَا إغْمَادُهُ . ( 32 ) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ أَنَّ حُذَيْفَةَ قَالَ لَهُ : كَيْفَ أَنْتَ وَفِتْنَةُ ؟ خَيْرُ النَّاسِ فِيهَا غَنِيٌّ خَفِيٌّ ، قَالَ : قُلْت : وَكَيْفَ وَإِنَّمَا هُوَ عَطَاءٌ أَحَدُنَا يَطْرَحُ بِهِ كُلَّ مَطْرَحٍ ، وَيَرْمِي بِهِ كُلَّ مَرْمًى ؟ قَالَ : كُنْ إذًا كَابْنِ الْمَخَاضِ لَا رَكُوبَةَ فَتُرْكَبُ وَلَا حَلُوبَةَ فَتُحْلَبُ . ( 33 ) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرَّوَاعِ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : تَكُونُ فِتْنَةٌ تُقْبِلُ مُشَبَّهَةً وَتُدْبِرُ مُمِيتَةً ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فَالْبَدُوا ، يَجُودُ الرَّاعِي عَلَى عَصَاهُ خَلْفَ غَنَمِهِ ، لَا يَذْهَبُ بِكُمْ السَّيْلُ . ( 34 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حَبِيبٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ قَالَ : قِيلَ لِحُذَيْفَةَ : أَكَفَرَتْ بَنُو إسْرَائِيلَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ كَانَتْ تُعْرَضُ عَلَيْهِمْ الْفِتْنَةُ فَيَأْتُونَهَا فَيُكْرَهُونَ عَلَيْهَا ، ثُمَّ تُعْرَضُ عَلَيْهِمْ فَيَأْتُونَهَا حَتَّى ضُرِبُوا عَلَيْهَا بِالسِّيَاطِ وَالسُّيُوفِ حَتَّى خَاضُوا الْمَاءَ حَتَّى لَمْ يَعْرِفُوا مَعْرُوفًا وَلَمْ يُنْكِرُوا مُنْكَرًا . ( 35 ) حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيٍّ قَالَ : سَمِعْت رَجُلًا فِي جِنَازَةِ حُذَيْفَةَ يَقُولُ : سَمِعْت صَاحِبَ هَذَا السَّرِيرِ يَقُولُ : مَا بِي بَأْسٌ مُذْ سَمِعْت مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَلَئِنْ اقْتَتَلْتُمْ لَأَدْخُلَنَّ بَيْتِي ، فَلَئِنْ دَخَلَ عَلَيَّ لَأَقُولَنَّ : هَا بُؤْ بِإِثْمِي وَإِثْمِك . ( 36 ) حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدٍ قَالَ : قَالَ حُذَيْفَةُ : مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا فَارَقَ الْإِسْلَامَ ( 37 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَنْجُو فِيهِ إلَّا الَّذِي يَدْعُو بِدُعَاءٍ كَدُعَاءِ الْغَرِيقِ . ( 38 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ : قَالَ حُذَيْفَةُ : لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَنْجُو فِيهِ إلَّا مَنْ دَعَا بِدُعَاءٍ كَدُعَاءِ الْغَرِيقِ . ( 39 ) حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي عَمَّارٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : وَاَللَّهِ إنَّ الرَّجُلَ لَيُصْبِحُ بَصِيرًا ثُمَّ يُمْسِي وَمَا يَنْظُرُ بِشَفْرٍ . ( 40 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : قَرَأَ حُذَيْفَةُ هَذِهِ الْآيَةَ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ ، قَالَ : مَا قُوتِلَ أَهْلُ هَذِهِ الْآيَةِ بَعْدُ . ( 41 ) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ : أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيْفًا فَقَالَ : قَاتِلْ بِهِ الْمُشْرِكِينَ مَا قُوتِلُوا ، فَإِذَا رَأَيْت النَّاسَ يَضْرِبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا فَاعْمِدْ بِهِ إلَى صَخْرَةٍ فَاضْرِبْهُ بِهَا حَتَّى يَنْكَسِرَ ثُمَّ اُقْعُدْ فِي بَيْتِك حَتَّى تَأْتِيَك يَدٌ خَاطِئَةٌ أَوْ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ . ( 42 ) حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : إيَّاكُمْ وَقِتَالَ عِمِّيَّةٍ وَمِيتَةَ جَاهِلِيَّةٍ ، قَالَ : قُلْت : مَا قِتَالُ عِمِّيَّةٍ ؟ قَالَ : إذَا قِيلَ : يَا لَفُلَانُ ، يَا بَنِي فُلَانٍ ، قَالَ : قُلْت : مَا مِيتَةُ جَاهِلِيَّةٍ ؟ قَالَ : أَنْ تَمُوتَ وَلَا إمَامَ عَلَيْك . ( 43 ) حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ عَنْ عَوْفٍ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ : مَنْ قُتِلَ فِي قِتَالِ عِمِّيَّةٍ فَمِيتَتُهُ مِيتَةُ جَاهِلِيَّةٍ . ( 44 ) حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ : لَمَّا تَشَعَّبَ النَّاسُ فِي الطَّعْنِ عَلَى عُثْمَانَ قَامَ أَبِي يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ ثُمَّ نَامَ ، قَالَ : فَقِيلَ لَهُ : قُمْ فَاسْأَلْ اللَّهَ أَنْ يُعِيذَك مِنْ الْفِتْنَةِ الَّتِي أَعَاذَ مِنْهَا عِبَادَهُ الصَّالِحِينَ ، قَالَ : فَقَامَ فَمَرِضَ فَمَا رُئِيَ خَارِجًا حَتَّى مَاتَ ( 45 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْد عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : يَنْقُصُ الْإِسْلَامُ حَتَّى لَا يُقَالَ : اللَّهُ اللَّهُ ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينَ بِذَنَبِهِ ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ بُعِثَ قَوْمٌ يَجْتَمِعُونَ كَمَا يَجْتَمِعُ فَرْعُ الْخَرِيفِ ، وَاَللَّهِ إنِّي لَأَعْرِفُ اسْمَ أَمِيرِهِمْ وَمُنَاخَ رِكَابِهِمْ . ( 46 ) حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدِ بْنِ حُذَيْفَةَ قَالَ : قَالَ حُذَيْفَةُ : مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ . ( 47 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْثَدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي أَبُو صَادِقٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَمَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا فَقَدْ نَزَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ . ( 48 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : كَيْفَ أَنْتُمْ إذَا لَبِسَتْكُمْ فِتْنَةٌ يَرْبُو فِيهَا الصَّغِيرُ وَيَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ وَيَتَّخِذُهَا النَّاسُ سُنَّةً ، فَإِنْ غُيِّرَ مِنْهَا شَيْءٌ قِيلَ : غُيِّرَتْ السُّنَّةُ ، قَالُوا : مَتَى يَكُونُ ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : إذَا كَثُرَتْ قُرَّاؤُكُمْ وَقَلَّتْ أُمَنَاؤُكُمْ ، وَكَثُرَتْ أُمَرَاؤُكُمْ وَقَلَّتْ فُقَهَاؤُكُمْ ، وَالْتُمِسَتْ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ

                                                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                الخدمات العلمية