الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                جزء صفحة
                                                                                5576 ( 49 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ مُنْذِرٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : وَضَعَ اللَّهُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ خَمْسَ فِتَنٍ : فِتْنَةً عَامَّةً ثُمَّ فِتْنَةً خَاصَّةً ثُمَّ فِتْنَةً عَامَّةً ثُمَّ فِتْنَةً خَاصَّةً ، ثُمَّ فِتْنَةً تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ ، يُصْبِحُ النَّاسُ فِيهَا كَالْبَهَائِمِ . ( 50 ) حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ : سَمِعْت أَحْمَرَ أَوْ ابْنَ أَحْمَرَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ قَالَ : سَمِعْت ابْنَ عَبَّاسٍ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ : مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا فَمَاتَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً . ( 51 ) حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ قَالَ : قَالَ حُذَيْفَةُ : كَيْفَ أَنْتُمْ سُئِلْتُمْ الْحَقَّ فَأَعْطَيْتُمُوهُ ، وَمُنِعْتُمْ حَقَّكُمْ ، قَالَ : إذًا نَصْبِرُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ . ( 52 ) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إلَى حُذَيْفَةَ وَإِلَى أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ وَهُمَا جَالِسَانِ فِي الْمَسْجِدِ وَقَدْ طَرَدَ أَهْلُ الْكُوفَةِ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ فَقَالَ : مَا يَحْبِسُكُمْ وَقَدْ خَرَجَ النَّاسُ ؟ فَوَاَللَّهِ إنَّا لَعَلَى السُّنَّةِ ، فَقَالَا : وَكَيْفَ تَكُونُونَ عَلَى السُّنَّةِ وَقَدْ طَرَدْتُمْ إمَامَكُمْ ، وَاَللَّهِ لَا تَكُونُونَ عَلَى السُّنَّةِ حَتَّى يُشْفِقَ الرَّاعِي وَتُنْصَحُ الرَّعِيَّةُ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : فَإِنْ لَمْ يُشْفِقْ الرَّاعِي وَتُنْصَحْ الرَّعِيَّةُ فَمَا تَأْمُرُنَا ؟ قَالَ : نَخْرُجُ وَنَدَعُكُمْ . ( 53 ) حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ صُهَيْبٍ الْفَقِيرِ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّهُ مَا تَقَلَّدَ رَجُلٌ سَيْفًا فِي فِتْنَةٍ إلَّا لَمْ يَزَلْ مَسْخُوطًا عَلَيْهِ حَتَّى يَضَعَهُ . ( 54 ) حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَمِعْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ : أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَقَالُوا : يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ ، قَالَ : فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا ، أَلَا لَا يَجْنِي جَانٍ إلَّا عَلَى نَفْسِهِ ، لَا يَجْنِي وَالِدٌ عَلَى وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ عَلَى وَالِدِهِ ، أَلَا يَا أُمَّتَاهُ هَلْ بَلَّغْت قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . ( 55 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو قَالَ : سَمِعْت الْعَدَّاءَ بْنَ خَالِدِ بْنِ هَوْذَةَ قَالَ : حَجَجْت مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ ، فَرَأَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمًا فِي الرِّكَابَيْنِ وَهُوَ يَقُولُ : تَدْرُونَ أَيُّ شَهْرٍ هَذَا ؟ أَيُّ بَلَدٍ هَذَا ؟ قَالَ : فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا ، هَلْ بَلَّغْت ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : اللَّهُمَّ اشْهَدْ . ( 56 ) حَدَّثَنَا الثَّقَفِيُّ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : أَيُّ شَهْرٍ هَذَا ؟ قُلْنَا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ؟ قَالَ : فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ ، قَالَ : أَلَيْسَ ذَا الْحِجَّةِ ؟ قُلْنَا : بَلَى ، قَالَ : فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا ؟ قُلْنَا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ ، قَالَ : أَلَيْسَ الْبَلَدَ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ قُلْنَا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ؛ قَالَ : فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ ، قَالَ : أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ ، قُلْنَا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ قَالَ مُحَمَّدٌ : وَأَحْسَبُهُ قَالَ : وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا ، وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ . ( 57 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةٍ : أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ أَعْظَمُ حُرْمَةً ؟ قَالَ : فَقُلْنَا : يَوْمَنَا هَذَا ، قَالَ : فَأَيُّ بَلَدٍ أَعْظَمُ حُرْمَةً ؟ قَالَ : قُلْنَا : بَلَدُنَا هَذَا ، قَالَ : فَأَيُّ شَهْرٍ أَعْظَمُ حُرْمَةً ؟ قُلْنَا : شَهْرُنَا هَذَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا . ( 58 ) حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ مُرَّةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ مُخَضْرَمَةٍ ، فَقَالَ : أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمِكُمْ هَذَا ؟ أَتَدْرُونَ أَيُّ شَهْرِكُمْ هَذَا ؟ أَتَدْرُونَ أَيُّ بَلَدِكُمْ هَذَا ؟ قَالَ : فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا . ( 59 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ زَيْدٍ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُرْعَةِ قِيلَ لِحُذَيْفَةَ : أَلَا تَخْرُجُ مَعَ النَّاسِ ؟ قَالَ : مَا يُخْرِجُنِي مَعَهُمْ ؟ قَدْ عَلِمْت أَنَّهُمْ لَمْ يُهْرِيقُوا بَيْنَهُمْ مُحْجِمًا مِنْ دَمٍ حَتَّى يَرْجِعُوا ، وَلَقَدْ ذُكِرَ فِي حَدِيثِ الْجُرْعَةِ حَدِيثُ كَثِيرٌ : مَا أُحِبّ أَنَّ لِي بِهِ مَا فِي بَيْتِكُمْ ، إنَّ الْفِتْنَةَ تَسْتَشْرِفُ مَنْ اسْتَشْرَفَ لَهَا . ( 60 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عَدِيٍّ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : وَدِدْت أَنَّ عِنْدِي مِائَةَ رَجُلٍ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذَهَبٍ فَأَصْعَدُ عَلَى صَخْرَةٍ فَأُحَدِّثُهُمْ حَدِيثًا لَا تَضُرُّهُمْ فِتْنَةٌ بَعْدَهُ أَبَدًا ثُمَّ أَذْهَبُ قَلِيلًا قَلِيلًا فَلَا أَرَاهُمْ وَلَا يَرَوْنَنِي . ( 61 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ الْمِنْهَالِ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : لَوْ حَدَّثْتُكُمْ مَا أَعْلَمُ لَافْتَرَقْتُمْ عَلَى ثَلَاثِ فِرَقٍ : فِرْقَةٍ تُقَاتِلُنِي ، وَفِرْقَةٍ لَا تَنْصُرُنِي ، وَفِرْقَةٍ تُكَذِّبُنِي . ( 62 ) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ الْأَعْمَشِ قَالَ : حَدَّثَنِي ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ : قَالَ حُذَيْفَةُ : مَا مِنْ رَجُلٍ إلَّا بِهِ أُمَّةٌ يُنَجِّسُهَا الظَّفَرُ إلَّا رَجُلَيْنِ : أَحَدُهُمَا قَدْ بَرَزَ وَالْآخَرُ فِيهِ مُنَازَعَةٌ ، فَأَمَّا الَّذِي بَرَزَ فَعُمَرُ ، وَأَمَّا الَّذِي فِيهِ مُنَازَعَةٌ فَعَلِيٌّ . ( 63 ) حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ الْحَارِثِ الْأَزْدِيِّ عَنْ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ : رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً كَفَّ يَدَهُ وَأَمْسَكَ لِسَانَهُ وَأَغْنَى نَفْسَهُ وَجَلَسَ فِي بَيْتِهِ ، لَهُ مَا احْتَسَبَ ، وَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مَعَ مَنْ أَحَبَّ ، أَلَا إنَّ الْأَعْمَالَ أَسْرَعُ إلَيْهِمْ مِنْ سُيُوفِ الْمُؤْمِنِينَ ، أَلَا إنَّ لِلْحَقِّ دَوْلَةً يَأْتِي بِهَا اللَّهُ إذَا شَاءَ . ( 64 ) حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَوَكِيعٌ وَابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ إسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ عَنْ الصُّنَابِحِيِّ قَالَ : سَمِعْته يَقُولُ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ ، وَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الْأُمَمَ فَلَا تَقْتَتِلُنَّ بَعْدِي . ( 65 ) حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ عَنْ إسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ عَنْ الصُّنَابِحِيِّ الْأَحْمَسِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ . ( 66 ) حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ : وَيْحَكُمْ ، أَوْ قَالَ : وَيْلَكُمْ ، لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ . ( 67 ) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّ جَرِيرًا قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْتَنْصِتْ النَّاسَ ثُمَّ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ : لَأُعَرِّفَنَّكُمْ بَعْدُ مَا أَرَى ، تَرْجِعُونَ بَعْدِي كُفَّارًا ، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ . ( 68 ) حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ قَالَ : سَمِعْت أَبَا زُرْعَةَ بْنَ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ : اسْتَنْصِتْ النَّاسَ ، وَقَالَ : لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ . ( 69 ) حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَلَأُنَازِعَنَّ أَقْوَامًا ثُمَّ لَأَغْلِبَنَّ عَلَيْهِمْ ، فَأَقُولُ : يَا رَبِّ ، أَصْحَابِي ، فَيُقَالُ : إنَّك لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَك . ( 70 ) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْكَوْثَرُ نَهْرٌ وَعَدَنِي رَبِّي ، عَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ ، هُوَ حَوْضِي تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، آنِيَتُهُ عَدَدُ النُّجُومِ ، فَيُخْتَلَجُ الْعَبْدُ مِنْهُمْ فَأَقُولُ : رَبِّ ، إنَّهُ مِنْ أُمَّتِي ، فَيَقُولُ : لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَ بَعْدَك . ( 71 ) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ : إنِّي سَلَفٌ لَكُمْ عَلَى الْكَوْثَرِ ، فَبَيْنَمَا أَنَا عَلَيْهِ إذْ مَرَّ بِكُمْ أَرْسَالًا مُخَالِفًا لَكُمْ ، فَأُنَادِي : هَلُمَّ ، فَيُنَادِي مُنَادٍ فَيَقُولُ : أَلَا إنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَك ، فَأَقُولُ : أَلَا سُحْقًا . ( 72 ) حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ مُرَّةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَلَا إنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ ، أَنْظُرُكُمْ وَأُكَاثِرُ بِكُمْ الْأُمَمَ فَلَا تُسَوِّدُوا وَجْهِي . ( 73 ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ إلَى أَبِي مُوسَى : إنَّ لِلنَّاسِ نَفْرَةً عَنْ سُلْطَانِهِمْ ، فَأَعُوذُ بِاَللَّهِ أَنْ تُدْرِكَنِي وَإِيَّاكُمْ ضَغَائِنَ مَحْمُولَةً وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً وَأَهْوَاءَ مُتَّبَعَةً ، وَإِنَّهُ سَتَدَاعَى الْقَبَائِلُ ؛ وَذَلِكَ نَخْوَةٌ مِنْ الشَّيْطَانِ ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فَالسَّيْفُ السَّيْفُ ، الْقَتْلُ الْقَتْلُ ، يَقُولُونَ : يَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ ، يَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ . ( 74 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ كَهْمَسٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ اتَّصَلَ بِالْقَبَائِلِ فَأَعْضُوهُ بِهَنِ أَبِيهِ وَلَا تُكَنُّوا . ( 75 ) حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ عَوْفٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عُتَيِّ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ أُبَيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ . ( 76 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ عِمْرَانَ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ : قَالَ عُمَرُ : مَنْ اعْتَزَّ بِالْقَبَائِلِ فَاعْضُوهُ أَوْ فَامْضُوهُ . ( 77 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ إلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ : إذَا تَدَاعَتْ الْقَبَائِلُ فَاضْرِبُوهُمْ بِالسَّيْفِ حَتَّى يَصِيرُوا إلَى دَعْوَةِ الْإِسْلَامِ . ( 78 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ سَهْلٍ أَبِي الْأَسَدِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ : مَنْ قَالَ : يَا آلَ بَنِي فُلَانٍ ، فَإِنَّمَا يَدْعُو إلَى جُثَاءِ النَّارِ . ( 79 ) حَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا أُلْفِيَنَّكُمْ بِهِ ، تَرْجِعُونَ بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ، لَا يُؤْخَذُ الرَّجُلُ بِجَرِيرَةِ أَخِيهِ وَلَا بِجَرِيرَةِ أَبِيهِ ( 80 ) حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : إنَّهَا سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَأُمُورٌ مُشْبِهَاتٌ ، فَعَلَيْك بِالتُّؤَدَةِ فَتَكُونُ تَابِعًا فِي الْخَيْرِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَكُونَ رَأْسًا فِي الشَّرِّ . ( 81 ) حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا لِضَبَّةَ ، قَالَ : فَكَتَبَ إلَى عُمَرَ ، قَالَ فَكَتَبَ إلَيْهِ عُمَرُ أَنْ عَاقِبْهُ ، أَوْ قَالَ : أَدِّبْهُ ، فَإِنَّ ضَبَّةَ لَمْ يَدْفَعْ عَنْهُمْ سُوءًا قَطُّ وَلَمْ يَجُرَّ إلَيْهِمْ خَيْرًا قَطُّ . ( 82 ) حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : تَعَوَّذُوا بِاَللَّهِ مِنْ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ، قُلْنَا : نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ . ( 83 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : لَمَّا بَعَثَ عُثْمَانُ إلَيْهِ يَأْمُرُهُ بِالْخُرُوجِ إلَى الْمَدِينَةِ اجْتَمَعَ النَّاسُ إلَيْهِ فَقَالُوا لَهُ : أَقِمْ لَا تَخْرُجْ ، فَنَحْنُ نَمْنَعُك ، لَا يَصِلُ إلَيْك مِنْهُ شَيْءٌ تَكْرَهُهُ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : إنَّهَا سَتَكُونُ أُمُورٌ وَفِتَنٌ ، لَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ أَنَا أَوَّلَ مَنْ فَتَحَهَا وَلَهُ عَلَيَّ طَاقَةٌ ، قَالَ : فَرَدَّ النَّاسَ وَخَرَجَ إلَيْهِ . ( 84 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : شَيَّعْنَا ابْنَ مَسْعُودٍ حِينَ خَرَجَ ، فَنَزَلَ فِي طَرِيقِ الْقَادِسِيَّةِ فَدَخَلَ بُسْتَانًا ، فَقَضَى الْحَاجَةَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى جَوْرَبَيْهِ ثُمَّ خَرَجَ وَإِنَّ لِحْيَتَهُ لَيَقْطُرُ مِنْهَا الْمَاءُ ، فَقُلْنَا لَهُ : اعْهَدْ إلَيْنَا فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ وَقَعُوا فِي الْفِتَنِ وَلَا نَدْرِي هَلْ نَلْقَاك أَمْ لَا ، قَالَ : اتَّقُوا اللَّهَ وَاصْبِرُوا حَتَّى يَسْتَرِيحَ بَرٌّ أَوْ يُسْتَرَاحَ مِنْ فَاجِرٍ ، وَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَجْمَعُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ عَلَى ضَلَالَةٍ . ( 85 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ شَهْرِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : " إنَّهَا سَتَكُونُ مُلُوكٌ ثُمَّ جَبَابِرَةٌ ثُمَّ الطَّوَاغِيتُ " . ( 86 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى أَهْلِ الْحُجُرَاتِ فَقَالَ : سُعِّرَتْ النَّارُ وَجَاءَتْ الْفِتَنُ كَأَنَّهَا قِطَعُ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا . ( 87 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ ابْنِ مُبَارَكٍ وَمُفَصَّلِ بْنِ يُونُسَ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي إدْرِيسَ قَالَ : إنَّهَا فِتَنٌ قَدْ أَظَلَّتْ كَجِبَاهِ الْبَقَرِ يَهْلَكُ فِيهَا أَكْثَرُ النَّاسِ إلَّا مَنْ كَانَ يَعْرِفُهَا قَبْلَ ذَلِكَ . ( 88 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ مُجَالِدٍ عَنْ أَبِي السَّفَرِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْسٍ قَالَ : قَالَ لَنَا حُذَيْفَةُ : كَيْفَ أَنْتُمْ إذَا ضَيَّعَ اللَّهُ أَمْرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَجُلٌ : مَا تَزَالُ تَأْتِينَا بِمُنْكَرَةٍ ، يُضَيِّعُ اللَّهُ أَمْرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ؟ قَالَ : أَرَأَيْتُمْ إذَا وَلِيَهَا مَنْ لَا يَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ : أَفَتَرَوْنَ أَمْرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ضَاعَ يَوْمَئِذٍ . ( 89 ) حَدَّثَنَا عَفَّانَ وَأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَا : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : يَا خَالِدُ ، إنَّهَا سَتَكُونُ أَحْدَاثٌ وَاخْتِلَافٌ وَقَالَ عَفَّانُ : وَفُرْقَةٌ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ الْمَقْتُولَ لَا الْقَاتِلَ ، قَالَ عَفَّانُ : فَافْعَلْ " . ( 90 ) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ فَقُلْت لَهُ : رَحِمَك اللَّهُ ، إنَّك مِنْ هَذَا الْأَمْرِ بِمَكَانٍ ، فَلَوْ خَرَجْتَ إلَى النَّاسِ فَأَمَرْتَ وَنَهَيْتَ ؟ فَقَالَ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ وَفُرْقَةٌ وَاخْتِلَافٌ ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَأْتِ بِسَيْفِك أُحُدًا فَاضْرِبْهُ حَتَّى تَقْطَعَهُ ثُمَّ اجْلِسْ فِي بَيْتِك حَتَّى تَأْتِيَك يَدٌ خَاطِئَةٌ أَوْ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ ، فَقَدْ وَقَعَتْ وَفَعَلْتُ مَا قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ( 91 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ الشَّامَ لَا تَزَالُ مُوَائِمَةً مَا لَمْ يَكُنْ بَدْوُهَا مِنْ الشَّامِ . ( 92 ) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ مَاتَ وَلَا طَاعَةَ عَلَيْهِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً ، وَمَنْ خَلَعَهَا بَعْدَ عَقْدِهِ إيَّاهَا فَلَا حُجَّةَ لَهُ . ( 93 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : قَالَ عَاصِمٌ الْبَجَلِيُّ : سَلُوا بِكَيْلِكُمْ يَعْنِي نَوْفًا عَنْ الْآيَةِ فِي شَعْبَانَ وَالْحَدَثَانِ فِي رَمَضَانَ وَالتَّمْيِيزُ فِي شَوَّالَ ، وَالْحَسَنُ يَعْنِي الْقَتْلَ وَالْمَعْمَعَةُ فِي ذِي الْقَعْدَةِ ، وَالْقَضَاءُ فِي ذِي الْحِجَّةِ . ( 94 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عُمَرَ قَالَ : إنَّهَا سَتَكُونُ أُمَرَاءُ وَعُمَّالٌ صُحْبَتُهُمْ فِتْنَةٌ وَمُفَارَقَتُهُمْ كُفْرٌ ، قَالَ : قُلْت : اللَّهُ أَكْبَرُ ، أَعِدْ عَلَيَّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَرَّجْتَ عَنِّي ، فَأَعَادَ عَلَيْهِ ، قَالَ سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ : قَالَ اللَّهُ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَالْفِتْنَةُ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ الْقَتْلِ . ( 95 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ : دَخَلَ أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ عَلَى حُذَيْفَةَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَاعْتَنَقَهُ فَقَالَ : الْفِرَاقُ ، فَقَالَ : نَعَمْ حَبِيبٌ جَاءَ عَلَى فَاقَةٍ ، أَلَا ، أَفْلَحَ مَنْ نَدِمَ ، أَلَيْسَ بَعْدَ مَا أَعْلَمُ مِنْ الْيَقِينِ . ( 96 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ الْأَجْلَحِ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : ضَرَبَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْثَالًا وَاحِدًا وَثَلَاثَةً وَخَمْسَةً وَسَبْعَةً وَتِسْعَةً وَأَحَدَ عَشَرَ ، وَفَسَّرَ لَنَا مِنْهَا وَاحِدًا وَسَكَتَ عَنْ سَائِرِهَا ، فَقَالَ : إنَّ قَوْمًا كَانُوا أَهْلَ ضَعْفٍ وَمَسْكَنَةٍ فَقَاتَلُوا قَوْمًا أَهْلَ حِيلَةٍ وَعَدَاءٍ ، فَظَهَرُوا عَلَيْهِمْ فَاسْتَعْمَلُوهُمْ وَسَلَّطُوهُمْ فَأَسْخَطُوا رَبَّهُمْ عَلَيْهِمْ . ( 97 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ قَالَ حَدَّثَنِي أَعْرَابِيٌّ لَنَا قَالَ : هَاجَرْت إلَى الْكُوفَةِ فَأَخَذْت أَعْطِيَةً لِي ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أَخْرُجَ ، فَقَالَ النَّاسُ : لَا هِجْرَةَ لَك ، فَلَقِيت سُوَيْد بْنَ غَفَلَةَ فَأَخْبَرْته بِذَلِكَ فَقَالَ : لَوَدِدْت أَنَّ لِي حُمُولَةً وَمَا أَعِيشُ بِهِ وَأَنِّي فِي بَعْضِ هَذِهِ النَّوَاحِي . ( 98 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ أَبُو الْعَلَاءِ قَالَ : سَأَلْت سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ، قُلْت : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، مَا عَلَامَةُ هَلَاكِ النَّاسِ ؟ قَالَ : إذَا هَلَكَ عُلَمَاؤُهُمْ . ( 99 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ قَالَ : قَالَ حُذَيْفَةُ : وَاَللَّهِ لَا يَأْتِيهِمْ أَمْرٌ يَضِجُّونَ مِنْهُ إلَّا أَرْدَفَهُمْ أَمْرٌ يُشْغِلُهُمْ عَنْهُ

                                                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                الخدمات العلمية