الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
4 - ذكر معرفة الرب تبارك وتعالى بوحدانيته وعظيم قدرته وسلطانه ولطيف حكمته وتدبيره وعجائب صنعه ، وأنه لا تحيط به الصفات ولا تدركه الأوهام تعالى وتقدس

62 - 1 حدثنا جعفر بن أحمد بن فارس ، حدثنا الحسين بن الفرج [ ص: 324 ] ، حدثنا عفان بن مسلم قال : حدثنا المبارك بن فضالة ، عن الحسن رحمه الله قال : سمعته يقول : كانوا يعني أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقولون : الحمد لله ربنا الرفيق الذي لو جعل هذا الخلق خلقا دائما ، لا يتصرف لقال الشاك في الله : لو كان لهذا الخلق رب حادثه ، فكان الله تبارك وتعالى قد حادث بما ترون من الآيات أنه جاء بضوء طبق ما بين الخافقين ، وجعل فيها معاشا ، وسراجا وهاجا ، ثم إذا شاء ذهب بذاك الخلق ، وجاء بظلمة طبق ما بين الخافقين ، وجعل فيها سكنا [ ص: 325 ] وقمرا منيرا ، وإذا شاء بنا ربنا جعل فيها من المطر ، والرعد ، والبرق ، والصواعق ما شاء ، وإذا شاء صرف ذلك الخلق ، وإذا شاء ببرد يقرقف الناس ، وإذا شاء ذهب بذلك البرد ، وجاء بحر يأخذ بأنفاس الناس ليعلم الناس ، أن لهذا الخلق ربا هو يحادثه بما ترون من الآيات كذلك ، إذا شاء ذهب بالدنيا وجاء بالآخرة .

التالي السابق


الخدمات العلمية