الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      آ. (152) وقوله تعالى: واشكروا لي : تقدم أن "شكر" يتعدى تارة بنفسه وتارة بحرف جر على حد سواء على الصحيح، وقال بعضهم: إذا قلت: شكرت لزيد فمعناه شكرت لزيد صنيعه، فجعلوه متعديا لاثنين أحدهما بنفسه والآخر بحرف الجر، ولذلك فسر الزمخشري هذا الموضع بقوله: "واشكروا لي ما أنعمت به عليكم". وقال ابن عطية: "واشكروا لي واشكروني بمعنى واحد، و "لي" أفصح وأشهر مع الشكر، ومعناه نعمتي وأيادي، وكذلك إذا قلت: شكرتك، فالمعنى شكرت لك صنيعك وذكرته، فحذف المضاف، إذ معنى الشكر ذكر اليد وذكر مسديها معا، فما حذف من ذلك فهو اختصار لدلالة ما بقي على ما حذف".

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية