الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
( أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ) قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ حُجْرِ بْنِ عَنْبَسٍ قَالَ : شَهِدَ رَجُلَانِ عَلَى رَجُلٍ عِنْدَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّهُ سَرَقَ فَقَالَ السَّارِقُ : لَوْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيًّا لَنَزَلَ عُذْرِي فَأَمَرَ بِالنَّاسِ فَضَرَبُوا حَتَّى اخْتَلَطُوا ثُمَّ دَعَا الشَّاهِدَيْنِ فَلَمْ يَأْتِيَا فَدَرَأَ الْحَدَّ وَلَيْسُوا يَأْخُذُونَ بِهَذَا يَقُولُونَ : لَا نَسْتَرْهِبُ الشُّهُودَ يَقُولُونَ : نَقِفُ الشَّاهِدَيْنِ فَإِنْ شَهِدَا وَكَانَا عَدْلَيْنِ قَطَعَ وَإِنْ لَمْ يَكُونَا عَدْلَيْنِ لَمْ تَجُزْ الشَّهَادَةُ وَمَا عَلِمْت أَحَدًا يَأْخُذُ بِقَوْلِهِمْ هَذَا ( أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ) قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمْ أَرَ السَّارِقَ قَطُّ أَكْثَرَ مِنْهُمْ فِي زَمَانِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَلَا رَأَيْتُهُ قَطَعَ أَحَدًا مِنْهُمْ قُلْت : وَكَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ ؟ قَالَ : كَانَ يَأْمُرُ الشُّهُودَ أَنْ يَقْطَعُوا وَلَيْسُوا يَأْخُذُونَ بِهَذَا يَقُولُونَ : إذَا شَهِدَ الشُّهُودُ فَمَنْ شَاءَ الْحَاكِمُ أَنْ يَأْمُرَ بِقَطْعِهِ قَطَعَ وَلَا يَأْمُرُ بِذَلِكَ الشُّهُودَ وَنَحْنُ نَقُولُ بِهَذَا وَلَمْ نَعْلَمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْأَئِمَّةَ بَعْدَهُ أَمَرُوا شَاهِدَيْنِ بِقَطْعٍ . ( أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ) قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ رَجُلَيْنِ أَتَيَا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فَشَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ سَرَقَ فَقَطَعَ يَدَهُ ثُمَّ آتَيَاهُ بِآخَرَ فَقَالَا : هَذَا الَّذِي سَرَقَ وَأَخْطَأْنَا عَلَى الْأَوَّلِ فَلَمْ يُجِزْ شَهَادَتَهُمَا عَلَى الْآخَرِ وَغَرَّمَهُمَا دِيَةَ يَدِ الْأَوَّلِ ، وَقَالَ : لَوْ أَعْلَمُكُمَا تَعَمَّدْتُمَا لَقَطَعْتُكُمَا ، وَبِهَذَا نَقُولُ إذَا قَالَا أَخْطَأْنَا عَلَى الْأَوَّلِ غَرَّمْتُهُمَا دِيَةَ يَدِ الْمَقْطُوعِ وَإِنْ قَالَا : عَمَدْنَا أَنْ نَشْهَدَ عَلَيْهِ بِبَاطِلٍ قُطِعَتْ أَيْدِيهِمَا بِيَدِهِ قَوَدًا ، وَهَذَا أَشْبَهُ بِالْقِيَاسِ إنْ كَانَ يَجُوزُ أَنْ يُقْتَلَ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ فَلِمَ لَا تُقْطَعُ يَدَانِ بِيَدٍ ، وَالْيَدُ أَقَلُّ مِنْ النَّفْسِ ، وَإِذَا جَازَ الْكَثِيرُ فَلِمَ لَا يَجُوزُ الْقَلِيلُ ؟ وَهُمْ يُخَالِفُونَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الشَّاهِدَيْنِ إذَا تَعَمَّدَا وَيَقُولُونَ : لَا تُقْطَعُ أَيْدِيهِمَا بِيَدٍ ، وَلَا تُقْطَعُ يَدَانِ بِيَدٍ وَهُمْ يَقُولُونَ : يُقْتَلُ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ وَلَا تُقْطَعُ يَدَانِ بِيَدٍ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية