الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                              حد طلب الماء

                                                                                                                                                                              روينا عن ابن عمر: أنه كان يكون في السفر فتحضر الصلاة، والماء على غلوتين ونحو ذلك، فلا يعدل إليه.

                                                                                                                                                                              529 - كتب إلي الوليد بن حماد، يذكر أن صفوان بن صالح حدثهم، نا الوليد قال سألت الأوزاعي قلت: حضرت الصلاة والماء حائز عن الطريق، أيجب أن أعدل إليه؟ فقال حدثني موسى بن يسار، عن نافع : عن ابن عمر أنه كان يكون في السفر، والماء على غلوتين ونحو ذلك فلا يعدل إليه.

                                                                                                                                                                              وقال الأوزاعي: ينتاب الماء في السفر على غلوة من طريقه، وقال مالك: كلما شق على المسافر من طلب ماء إن عدل إليه فاته أصحابه، فإنه يجوز التيمم دونه. [ ص: 154 ]

                                                                                                                                                                              وقال إسحاق: لا يلزمه الطلب إلا في موضعه، وذكر حديث ابن عمر.

                                                                                                                                                                              وفيه قول ثان: كان الشافعي يقول: وإن دل على ماء قريب من حيث تحضره الصلاة، فإن كان لا يقطع به صحبة أصحابه ولا يخاف على رحله إذا وجه إليه، ولا في طريقه إليه ولا يخرج عن الوقت حتى يأتيه فعليه أن يأتيه، وإن خاف بعض ما ذكرنا فليس عليه طلبه.

                                                                                                                                                                              وقد حكي عن الشافعي أنه قال: وليس عليه أن يدور لطلب الماء، وإنما الطلب بالبصر، والمسألة في موضعه ذلك.

                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية