الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                              ذكر تيمم من خشي أن تفوته الصلاة على الجنازة

                                                                                                                                                                              اختلف أهل العلم في الحاضر تحضره الجنازة، وهو على غير طهارة. فقالت طائفة: يتيمم ويصلي عليها. روينا هذا القول عن ابن عمر، وابن عباس .

                                                                                                                                                                              559 - حدثنا موسى بن هارون، نا أبو نصر التمار، نا المعافى بن عمران، عن مغيرة بن زياد، عن عطاء، عن ابن عباس في الرجل تفجؤه الجنازة، وهو على غير وضوء قال: يتيمم [ ص: 189 ]

                                                                                                                                                                              560 - وحدثنا محمد بن عيسى، نا محمد بن عمرو، نا ابن نمير، عن إسماعيل بن مسلم، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أنه أتي بجنازة، وهو على غير وضوء فتيمم وصلى عليها.

                                                                                                                                                                              وبه قال النخعي، والحسن، والزهري، والليث، وسعد بن إبراهيم، ويحيى الأنصاري، وربيعة، وسفيان، وإسحاق، وأصحاب الرأي، كذلك قالوا في الجنازة والعيد.

                                                                                                                                                                              وقال الأوزاعي في العيد مثله. وقالت طائفة: لا يتيمم للجنازة في المصر، هذا قول الشافعي، وأحمد، وأبي ثور .

                                                                                                                                                                              قال أبو ثور : لا أعلم خلافا أن رجلا لو أحدث يوم الجمعة وخاف فوتها، أن ليس له أن يتيمم، ويصلي فإذا كان هذا من القوم إجماعا لوجود الماء، كان كل محدث في موضع يجد فيه الماء مثله.

                                                                                                                                                                              وفي المسألة قول ثالث: قاله الشعبي ، قال: يصلي عليها على غير وضوء، ليس فيها ركوع، ولا سجود.

                                                                                                                                                                              قال أبو بكر: وبالقول الثاني أقول [ ص: 190 ]

                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية