الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
891 - 17 حدثنا أحمد بن محمد بن شريح ، حدثنا محمد بن رافع ، حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم ، حدثني عبد الصمد بن معقل ، عن وهب ، - رحمه الله تعالى - قال : قال عزير - عليه السلام - : " فتحت خزائن النور ، وطرائق الظلمة ، فكانا ليلا أو نهارا يختلفان بأمرك ، ثم أمرت الماء فجمد ، في وسط الهواء ، فجعلت منه سبعا ، وسميتهن السماوات ، وملائكتك يسبحون بحمدك غير محتاج إلى ذلك ، ولا تستأنس بهم ، ثم أمرت الماء ينفتق من التراب ، وأمرت التراب أن يتميز من الماء ، فكان كذلك ، ثم سميت جميع ذلك الأرضين ، وجميع الماء البحار ، ثم زرعت في أرضك كل نبات فيها بكلمة واحدة ، في تراب واحد ، تسقى بماء واحد ، فجاء على مشيئتك مختلفا أكله ، ولونه وريحه وطعمه ، منه : الحلو ، ومنه الحامض ، والمر ، والطيب ريحه ، والمنتن ، والقبيح والحسن ، ثم خلقت الشمس سراجا ، والقمر نورا ، والنجوم ضياء ، ثم خلقت من الماء دواب الماء ، وطير السماء ، فخلقت منها أعمى أعين بصرته ، ومنها أصم آذان أسمعته ، ومنها ميت أنفس أحييته ، خلقت ذلك كله بكلمة واحدة ، منه ما غشيته الماء ، ومنه ما لا صبر له على الماء ، خلقا مختلفا في الأجسام والألوان ، جنسته أجناسا ، وزوجته أزواجا ، وخلقته أصنافا ، وألهمته الذي خلقته ، ثم خلقت من الماء والتراب دواب الأرض ، وماشيتها وسباعها ، فمنهم : من يمشي على بطنه : ( ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع ) ، [ ص: 1374 ] ومنهم العظيم والصغير ، وعدت إبراهيم - عليه السلام - أن تجعل ملوك ولد آدم - عليه السلام - في ذريته ، فأصبح جميع خلقك على الذي قضيت لهم من المنازل التي أنزلتهم " .

التالي السابق


الخدمات العلمية