الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
30 - صفة البحر والحوت ، وعظم خلقهما ، وعجائب ما فيهما

909 - 1 حدثني محمد بن عبد الله العاصمي ، قال : حدثني إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم ، عن أحمد بن عبد الله الشيباني ، حدثنا عبد المنعم بن إدريس ، عن أبيه ، عن وهب ، - رحمه الله تعالى - قال : " قال سليمان - عليه السلام - : يا رب ، أرني السمكة التي عليها قرار الأرضين ، فأوحى الله - عز وجل - أن سر إلى مجمع البحار ، فأمر الله - عز وجل - ، دابة من دواب البحار ، فأخرجت وسطها ، فجعلت تخرج وسطها ثلاثة أشهر الليل مع النهار ، لا تفتر ساعة ، فقال سليمان - عليه السلام - بعد ثلاثة أشهر : يا رب ! ، أما آن لها أن يخرج رأسها أو ذنبها ؟ فأوحى الله - عز وجل - إليه : يا سليمان ! ، لو أنها أخرجت إلى السنة المقبلة ليلها ونهارها على نحو ما رأيتها ، ما أخرجت رأسها ولا ذنبها من البحر ، وهل تدري يا سليمان ! كم رزق هذه السمكة ، التي عليها قرار الأرضين ؟ [ ص: 1394 ]

(مثل هذه السمكة) ، قال : لا . قال : إن غداءها سبعون ألف سمكة مثل هذه ، وعشاءها سبعون ألف سمكة مثل هذه ، ما فارقها رزقها طرفة عين ، فارجع يا سليمان ! ، فإنك لا تطيق أن ترى هذه ، فكيف تطيق أن تنظر إلى السمكة التي عليها قرار الأرضين ؟ ! ! فقال سليمان - عليه السلام - : لا سلطان إلا سلطانك ، ولا ملك إلا ملكك " .

التالي السابق


الخدمات العلمية