الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
1042 - 41 ذكر أبو الطيب أحمد بن روح ، حدثنا عمر بن سعيد أبو زيد ، حدثنا عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ، حدثني عمي عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال : لما أهبط الله عز وجل آدم من الجنة حمله على أبي قبيس ، فرفعت له الأرض جميعا حتى رآها ، وقال : هذه كلها لك ، قال : أي رب ! كيف أعلم ما فيها ؟ فجعل له النجوم ، فقال : إذا رأيت نجم كذا وكذا كان كذا ، وإذا رأيت نجم كذا كان كذا ، قال : فجعل يعلم ذلك بالنجوم ، ثم إن ذلك اشتد عليه ، فأنزل الله عز وجل مرآة من السماء يرى بها ما على الأرض حتى إذا مات آدم عمد إليها شيطان يقال له : [ ص: 1578 ] " يقطس " ، فكسرها ، وبنى عليها مدينة بالمشرق يقال لها " جابرت " ، فكان سليمان - صلى الله على نبينا وعليه وسلم تسليما كثيرا - سأل عنها ، فقيل : أخذها يقطس ، فدعاه ، فسأله عنها ، فقال : هي تحت أواسي جابرت ، قال : فائتني بها ، قال : ومن يهدمها ؟ قالوا لسليمان : قل أنت ، فقال : " أنت ، فأتي بها سليمان ، فكان يجمع بعضها إلى بعض ، ثم يشدها من أوطارها بسير ، ثم ينظر فيها حتى هلك سليمان ، فوثبت عليها الشياطين ، فذهبت بها ، وبقيت منها كسرة ، فتوارثها بنو إسرائيل حتى صارت إلى رأس الجالوت ، فأتي بها مروان بن محمد ، فكان يحكها ، ثم يجعلها على مرآة أخرى فيرى فيها ما يكره ، فرمى بها وضرب عنق رأس الجالوت ، ودفعها إلى جارية له ، فجعلتها في كرسفة ، ثم جعلها في حجر ، فلما استخلف أبو جعفر سأل عنها ، فقيل هي عند فلانة ، [ ص: 1579 ] فطلبها حتى وجدها ، فكانت عنده ، فكان يحكها ، ويجعلها على مرآة أخرى فيرى فيها ، فكانت في يد محمد بن عبد الله بن حسن

التالي السابق


الخدمات العلمية