الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
192 - 3 حدثنا عبد الله بن عبد الملك الطويل ، ومحمد بن أحمد بن عمرو ، قالا : حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب الخراساني ، حدثنا عبد الله بن مصعب ، عن حبيب بن أبي حبيب ، عن أبي عصمة نوح بن أبي مريم ، عن مقاتل بن حيان ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لما أراد الله عز وجل أن يخلق الماء خلق من النور ياقوتة خضراء ، غلظها كغلظة سبع [ ص: 547 ] سماوات وسبع أرضين وما فيهن وما بينهن ، ثم دعاها ، فلما أن سمعت كلام الله عز وجل ذابت الياقوتة فرقا حتى صارت ماء ، فهو مرتعد من مخافة الله عز وجل إلى يوم القيامة ، وكذلك إذا نظرت إليه راكدا أو جاريا يرتعد ، وكذلك يرتعد في الآبار من مخافة الله إلى يوم القيامة ، ثم خلق الريح فوضع الماء على الريح ، ثم خلق العرش ، فوضع العرش على الماء ، فذلك في قوله تعالى : ( وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا ) فلا يدرى كم لبث عرش الرب عز وجل على الماء ؟ ثم كان خلق العرش قبل الكرسي بألفي عام ، فخلقه وله ألف لسان يسبح الله بكل لسان ألف لون من التسبيح والتحميد ، فكتب في قبالة عرشه : إني أنا الله لا إله إلا أنا وحدي ، لا شريك لي ومحمد عبدي ورسولي ، فمن آمن برسلي وصدق بوعدي أدخلته الجنة ، ثم خلق الكرسي ، فالكرسي أعظم من سبع سماوات وسبع أرضين ، وإن العرش أعظم من الكرسي ، كالكرسي من كل شيء ، وإن الكرسي من تحت العرش كمربض عنز في جميع سبع سماوات وسبع أرضين من تحت العرش كحلقة صغيرة من حلق الدرع في أرض فيحاء " . [ ص: 548 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية