الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
1031 - وروينا عن أبي بكر الصديق مرفوعا : " لم يصر من استغفر وإن عاد في اليوم سبعين مرة " ، وروينا عن أبي هريرة ، وعقبة بن عامر ، وأنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذي يذنب ثم يستغفر منه ويتوب ، ثم يعود ثم يتوب . معنى هذا في مغفرة الله إياه . وقد وردت آثار وأخبار كثيرة في سعة رحمة الله عز وجل في شدة عذابه ، حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم : " لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنته أحد ، ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من جنته أحد " . قال الشيخ أحمد رحمه الله : فينبغي للعبد المذنب أن يعجل التوبة ، ولا يتكل على ما ورد من الآيات والأخبار في آيات الرحمة والشفاعة ، فإنه إن كان من المحرومين لم ينفعه [ ص: 343 ] كثرتها للغير ، ولا ييأس فالإياس من رحمة الله وشفاعة الشافعين من الكبائر ، وليكن خائفا راجيا يرجو رحمته ، ويخاف عذابه .

التالي السابق


الخدمات العلمية