الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( أو ) وجده في ( رحله ) بعد أن طلبه فيه فلم يجده ثم وجده بعد الصلاة فإن وجد غيره فلا إعادة فإن لم يطلبه بقربه أو رحله أعاد أبدا ففي كل من المسألتين ثلاث صور ( إلا إن ذهب ) أي ضل ( رحله ) بالماء وفتش عليه فلم يجده [ ص: 160 ] حتى خاف خروج الوقت فتيمم وصلى ثم وجده بمائه فلا إعادة لعدم تقصيره

التالي السابق


( قوله : أو رحله ) حاصله أنه إذا جزم بوجود الماء في رحله أو ظن ذلك أو شك فيه فطلبه في رحله فلم يجده فتيمم وصلى ثم وجد الماء بعد صلاته في رحله فإنه يعيد في الوقت قال عج وشمل قوله : أو رحله من نسي الماء ومن جهله كما إذا وضعته زوجته في رحله ولم يعلم بذلك وليس هذا بتكرار مع قوله وناس ذكر بعدها بالنسبة لصورة النسيان لأن هذا فيمن طلب وقصر في الطلب فلم يقف على عين الموضع الذي وضع فيه وما سيأتي لم يحصل منه طلب أصلا وإنما تذكر بعد الفراغ قاله شيخنا في الحاشية ( قوله : فإن وجد غيره فلا إعادة ) تبع الشارح في هذا الكلام عبق قال بن وفيه نظر بل الذي في النص أنه يعيد مطلقا وإن وجد غيره وأجاب بعضهم بأن المراد بقوله فلو وجد غيره أي وجد ماء لم يكن موجودا حين الطلب بأن طرأ بسبب وجود مطر أو مجيء رفقة فهذا لا إعادة فيه ا هـ كلامه أي وأما ما في النص من إعادة من وجد غيره فالمراد به غير موجود في المحل حين الطلب ( قوله : فإن وجد غيره ) أي غير الذي كان برحله بأن طرأ بسبب مجيء رفقة أو مطر ( قوله : ثلاث صور ) وذلك لأن الماء الذي يجده بعد صلاته بقربه أو رحله [ ص: 160 ] تارة لا يطلبه حين تيممه وتارة يطلبه وإذا طلبه ولم يجده وتيمم وصلى تارة يجد ما طلبه وتارة يجد غيره ( قوله : حتى خاف خروج الوقت فتيمم إلخ ) ظاهره أن من ضل رحله لا يتيمم حتى يضيق الوقت وليس كذلك بل ظاهر كلامهم أن من ضل رحله كعادم الماء فيفصل فيه بين الآيس وغيره ا هـ بن




الخدمات العلمية