الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( والمرأة ) إن لم يكن لها زوج أو سيد أو تعذر تغسيله لها أو لم يباشره تغسلها ( أقرب امرأة ) بنت فبنت ابن فأم فأخت فبنت أخ فجدة فعمة عم وتقدم الشقيقة ( ثم ) إن لم توجد أقرب امرأة غسلتها ( أجنبية ) فلا تباشر عورتها بيدها ( و ) إذا غسلت ( لف شعرها ولا يضفر ) المعتمد أنه يندب ضفره ( ثم ) إن لم تكن أجنبية [ ص: 411 ] غسلها ( محرم ) نسبا أو صهرا أو رضاعا ويلف على يديه خرقة غليظة لئلا يباشر جسدها ويجعل بينه وبينها حائلا كثوب يعلق بالسقف بينه وبينها وهو معنى قوله ( فوق ثوب ) يمنع النظر إليها ( ثم ) إن لم يوجد محرم وليس إلا رجال أجانب ( يممت ) أي يممها واحد منهم ( لكوعيها ) فقط وجاز مسها للضرورة مع ضعف اللذة بالموت

التالي السابق


( قوله أو تعذر ) أي أو كان لها زوج أو سيد لكن تعذر تغسيله لمرض أو سفر و ( قوله أو لم يباشره ) لإسقاطه لحقه أو لعدم معرفته بذلك ( قوله أقرب امرأة ) المراد بالأقرب ما يشمل القريبة بدليل قوله ثم أجنبية لأن الأجنبية إنما تكون بعد القريبة ( قوله ثم أجنبية ) أي ولو كافرة بحضرة مسلم أجنبي ومعناه أنه يعلمها لا أنه يحضر الغسل ( قوله فلا تباشر عورتها بيدها ) أي بل تلف على يدها خرقة وأما قول عبق وتباشر الأجنبية غسلها بلا خرقة حتى عورتها فغير صحيح لأنه إذا كان يمنع النظر فمنع الجس باليد من باب أولى . وفي المواق عن المازري ما نصه وأما غسل المرأة المرأة فالظاهر من المذهب أنها تستر منها ما يستر الرجل من الرجل من السرة إلى الركبة ا هـ بن ( قوله ولف شعرها ) أي أدير على رأسها كالعمامة كذا قال شيخنا ( قوله والمعتمد أنه يندب ضفره ) حمل بعضهم كلام المتن على أن [ ص: 411 ] المعنى ولا يضفر وجوبا بل ندبا لأنه حمل ابن رشد لقول ابن القاسم يفعل بالشعر كيف شاء من لفه وأما الضفر فلا أعرفه فقال ابن رشد يريد أنه لا يعرفه من الأمر الواجب وهو إن شاء الله حسن في الفعل انظر المواق ا هـ بن ( قوله غسلها محرم ) أي رجل من محارمها ( قوله نسبا أو صهرا أو رضاعا ) التعميم في المحرم هنا ، وفي محرم الرجل فيما مر هو ظاهر الحطاب لإطلاقه له ، وقال بعضهم إن التعميم فيه هو مذهب المدونة وحينئذ فاعتراض بن ساقط كذا قرر شيخنا ( قوله فوق ثوب ) المناسب تحت ثوب والجواب أن المراد بفوق خلف أو أن المعنى حالة كونه ناظرا فوق ثوب ا هـ




الخدمات العلمية