الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                        كذبت عاد فكيف كان عذابي ونذر إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر فكيف كان عذابي ونذر ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر

                                                                                                                                                                                                                                        ( وعاد ) هي القبيلة المعروفة باليمن، أرسل الله إليهم هودا عليه السلام يدعوهم إلى توحيد الله وعبادته، فكذبوه، فأرسل الله عليهم ريحا صرصرا أي: شديدة جدا، في يوم نحس أي: شديد العذاب والشقاء عليهم، مستمر عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما.

                                                                                                                                                                                                                                        تنزع الناس من شدتها، فترفعهم إلى جو السماء، ثم تدفعهم [ ص: 1747 ] بالأرض فتهلكهم، فيصبحون كأنهم أعجاز نخل منقعر أي: كأن جثثهم بعد هلاكهم مثل جذوع النخل الخاوي الذي اقتلعته الريح فسقط على الأرض، فما أهون الخلق على الله إذا عصوا أمره .

                                                                                                                                                                                                                                        فكيف كان عذابي ونذر كان والله العذاب الأليم، والنذارة التي ما أبقت لأحد عليه حجة، ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر كرر تعالى ذلك رحمة بعباده وعناية بهم، حيث دعاهم إلى ما يصلح دنياهم وأخراهم.

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية