الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                              المسألة الثانية : التأمين خلف الإمام : ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { إذا قال الإمام : { غير المغضوب عليهم ولا الضالين } فقولوا : آمين ; فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر الله له ما تقدم من ذنبه } .

                                                                                                                                                                                                              وثبت عنه أنه قال : { إذا أمن الإمام فأمنوا ، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه } .

                                                                                                                                                                                                              فترتيب المغفرة للذنب على أربع مقدمات ذكر منها ثلاثا ، وأمسك عن واحدة ; لأن ما بعدها يدل عليها : [ ص: 12 ] المقدمة الأولى : تأمين الإمام .

                                                                                                                                                                                                              الثانية : تأمين من خلفه .

                                                                                                                                                                                                              الثالثة : تأمين الملائكة .

                                                                                                                                                                                                              الرابعة : موافقة التأمين .

                                                                                                                                                                                                              فعلى هذه المقدمات الأربع تترتب المغفرة .

                                                                                                                                                                                                              وإنما أمسك عن الثالثة

                                                                                                                                                                                                              اختصارا لاقتضاء الرابعة لها فصاحة ; وذلك يكون في البيان للاسترشاد والإرشاد ، ولا يصح ذلك مع جدل أهل العناد ، وقد بيناه في أصول الفقه .

                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية