الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      فكأنه قيل: فما فعل به الملك؟ فقيل: لم يعاجله بالعقوبة؛ بل [ ص: 55 ] أخره إلى أجله المحكوم به في الأزل؛ كما أنه لم يعاجلكم لذلك؛ فكأنه قيل: فما قال له؟ فقيل: قال له؛ ليقيم الحجة عليه عند الخلائق ظاهرا؛ كما قدمت عليه الحجة في العلم باطنا: يا إبليس ؛ اختار هذا الاسم هنا؛ لأن الإبلاس معناه اليأس من كل خير؛ والسكون والانكسار؛ والحزن والتحير؛ وانقطاع الحجة؛ والندم؛ ما لك ؛ أي شيء لك من الأعذار في ألا تكون ؛ أي: بقلبك وقالبك؛ مع الساجدين ؛ لمن أمرتك بالسجود له؛ وأنت تعلم مما أنا عليه من العظمة والجلال ما لا يعلمه كثير من الخلق؟

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية