الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      ولما صرح بالمبطلين حسب ما اقتضاه الحال كما تقدم، وأشار [ ص: 107 ] إلى المحقين، صرح بما لوح إليه من أمر [المحقين] و [عطف] عليهم أضدادهم، فقال بادئا بهم على طريق النشر المشوش مفصلا: فأما الذين آمنوا أي: من الأمم الجاثية وعملوا تصديقا لدعواهم الإيمان الصالحات فيدخلهم أي: في ذلك اليوم الذي ذكرنا عظمته وشدة هوله ربهم الذي أحسن إليهم بالتوفيق بالأعمال الصالحة المرضية الموصلة في رحمته أي: تقريبه وإكرامه بجليل الثواب وحسن المآب، وتقول لهم الملائكة تشريفا: سلام عليكم أيها المؤمنون، ودل على عظيم الرحمة بقوله: ذلك أي: الإحسان العالي المنزلة هو [أي] لا غيره الفوز

                                                                                                                                                                                                                                      ولما كان السياق لغباوتهم وخفاء الأشياء عليهم قال تعالى: المبين الذي لا يخفى على أحد شيء من أمره، لأنه لا يشوبه كدر أصلا ولا نقص، بخلاف ما كان من أسبابه في الدنيا، فإنها - مع كونها كانت فوزا - كانت خفية جدا على غير الموقنين

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية