الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                ومنها البداية بالصفا ، والختم بالمروة في الرواية المشهورة حتى لو بدأ بالمروة ، وختم بالصفا لزمه إعادة شوط واحد .

                                                                                                                                وروي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن ذلك ليس بشرط ، ولا شيء عليه لو بدأ بالمروة ، وجه هذه الرواية أنه أتى بأصل السعي ، وإنما ترك الترتيب فلا تلزمه الإعادة ، كما لو توضأ في باب الصلاة وترك الترتيب .

                                                                                                                                ( ولنا ) أن الترتيب ههنا مأمور به لقول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله ، أما قوله فلما روي أنه { لما نزل قوله عز ، وجل { إن الصفا والمروة من شعائر الله } قالوا بأيهما نبدأ يا رسول الله ؟ فقال صلى الله عليه وسلم ابدءوا بما بدأ الله به } .

                                                                                                                                وأما فعله صلى الله عليه وسلم فإنه بدأ بالصفا ، وختم بالمروة ، وأفعال النبي صلى الله عليه وسلم في مثل هذا موجبة لما تبين ، وإذا لزمت البداية بالصفا فإذا بدأ بالمروة إلى الصفا لا يعتد بذلك الشوط فإذا جاء من الصفا إلى المروة كان هذا أول شوط [ ص: 135 ] فيجب عليه أن يعود بعد ستة من الصفا إلى المروة حتى يتم سبعة .

                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                الخدمات العلمية