الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      وقال الملأ الذين كفروا من قومه لئن اتبعتم شعيبا إنكم إذا لخاسرون

                                                                                                                                                                                                                                      وقال الملأ الذين كفروا من قومه عطف على " قال الملأ الذين ... " إلخ ، ولعل هؤلاء غير أولئك المستكبرين ودونهم في الرتبة ، شأنهم الوساطة بينهم وبين العامة ، والقيام بأمورهم حسبما يراه المستكبرون .

                                                                                                                                                                                                                                      ويجوز أن يكون عين الأولين ، وتغيير الصلة لما أن مدار قولهم هذا هو الكفر ، كما أن مناط قولهم السابق هو الاستكبار ; أي : قال أشرافهم الذين أصروا على الكفر لأعقابهم بعد ما شاهدوا صلابة شعيب عليه السلام ، ومن معه من المؤمنين في الإيمان ، وخافوا أن يستنبوا قومهم تثبيطا لهم عن الإيمان به ، وتنفيرا لهم عنه على طريقة التوكيد القسمي والله لئن اتبعتم شعيبا ودخلتم في دينه وتركتم دين آبائكم .

                                                                                                                                                                                                                                      إنكم إذا لخاسرون ; أي : في الدين لاشترائكم الضلالة بهداكم ، أو في الدنيا لفوات ما يحصل لكم بالبخس والتطفيف .

                                                                                                                                                                                                                                      وإذن حرف جواب وجزاء معترض بين اسم " إن " وخبرها ، والجملة سادة مسد [ ص: 252 ] جوابي الشرط ، والقسم الذي وطأته اللام .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية