الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
1333 - وأخبرنا أبو زرعة عبيد الله بن محمد اللفتواني - بأصبهان - أن الحسين بن عبد الملك الأديب أخبرهم - قراءة عليه - أنا عبد الرحمن بن أحمد الرازي ، أنا جعفر بن عبد الله ، أنا جعفر بن [ ص: 122 ] عبد الله ، أنا محمد بن هارون الروياني ، نا محمد بن بشار ، نا يحيى بن سعيد ، نا عبد الملك بن أبي سليمان ، نا عطاء ، عن أسامة بن زيد ، أنه دخل هو ورسول الله صلى الله عليه وسلم البيت فأمر بلالا فأجاف الباب ، والبيت إذ ذاك على ستة أعمدة ، فمضى حتى أتى الأسطوانتين اللتين تليان الباب - باب الكعبة - فحمد الله وأثنى عليه واستغفره ثم انصرف إلى كل ركن من أركان البيت فاستقبلها بالتكبير والتهليل والتسبيح ، فحمد الله وأثنى عليه بالمسألة والاستغفار ، ثم خرج فصلى ركعتين مستقبل وجه الكعبة خارج من البيت ، وقال : هذه القبلة ، هذه القبلة .

روى البخاري ومسلم في الصحيحين من رواية ابن جريج ، قال : قلت لعطاء : أسمعت ابن عباس يقول : إنما أمرتم بالطواف ولم تؤمروا بدخوله ؟ قال : لم يكن ينهني عن دخوله ، ولكن سمعته يقول : أخبرني أسامة بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل البيت دعا في نواحيه كلها ولم يصل فيه حتى خرج ، فلما خرج ركع في قبل البيت ركعتين ، فقال : هذه القبلة .

قلت : ما نواحيها ؟ أي زواياها ؟ قال : بل في كل قبلة من البيت
.

[ ص: 123 ] هذا لفظ مسلم ، والحديث الذي أخرجناه فيه غير هذا ، ولعل عطاء سمع هذا اللفظ من ابن عباس عن أسامة ، وسمع الألفاظ التي في الحديث الذي ذكرناه من أسامة بن زيد ، والله أعلم .

رواه النسائي عن يعقوب بن إبراهيم ، عن يحيى بن سعيد .

وعن يعقوب بن إبراهيم ، عن هشيم ، عن عبد الملك ، بنحوه . "

التالي السابق


الخدمات العلمية