الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                              المسألة الرابعة : قال أبو حنيفة : لا يصلي حال المسايفة ; لأنه معنى لا تصح معه الصلاة في غير الخوف ، فلا يصح معه في الخوف كالرعاف . ودليلنا حديث ابن عمر المتقدم الصحيح : { فإن لم تستطيعوا فرجالا أو ركبانا مستقبلي القبلة ، وغير مستقبليها } ; وهذا لا يكون إلا في حالة المسايفة وشدة الخوف وصفة موقف العدو . [ ص: 623 ]

                                                                                                                                                                                                              وأما الزحاف فإن احتيج إليها فعلت كما أنه إن احتيج إلى الكلام في الصلاة فعل ، وكل ما كان من ضرورة فإنه ساقط الاعتبار . وما قلناه أرجح ; لأنا نحن أسقطنا صفة من صفات الصلاة للضرورة ، وهو أسقط أصل الصلاة ، فهذا أرجح ، والله عز وجل أعلم .

                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية