الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ 4019 ] وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، حدثنا عاصم بن علي ، حدثنا شعبة أخبرني أبو جمرة قال : كان ابن عباس يقعدني على سريره فقال لي أقم عندي حتى أجعل لك سهما من مالي فأقمت عنده شهرين شهرا مرضت وشهرا صححت . . . فذكر الحديث إلى أن قال : فسألوه عن شيء فقال إن عبد القيس لما أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من القوم أو من الوفد ؟ . " قالوا من ربيعة ، قال : " مرحبا بالوفد أو بالقوم غير الخزايا ولا الندامى " . قالوا يا رسول الله إنا لا نستطيع أن نأتيك إلا في الشهر الحرام وإن بيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر قريش فأخبرنا بأمر فصل نخبره من وراءنا وندخل به الجنة ، قال وسألوه عن الأشربة فأمرهم بأربع ونهاهم عن أربع ، أمرهم بالإيمان بالله وحده قال : " تدرون ما الإيمان بالله وحده ؟ . " قالوا الله ورسوله أعلم ، قال : " شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصيام رمضان ، وأن تعطوا من المغنم الخمس [ ص: 171 ] ونهاهم عن الحنتم والدباء والنقير - قال فربما قال - المقير والمزفت قال احفظوهن وأخبروا بهن من وراءكم " .

أخرجاه في الصحيح ، من حديث شعبة .

قال " وإذا وجب أن يكون أداء الخمس من الإيمان فكذلك أداء كل واحد من الجيش ما يصيبه وحده وإحضاره المغنم وجمعه إلى ما أصابه غيره من الإيمان والغلول فسق ولا يحل لأحد من جملة ما أصاب أو أصاب غيره إلا الطعام والعلف " وقد ذكرنا ذلك في كتاب السير وكتاب قسم الفيء والغنيمة " .

التالي السابق


الخدمات العلمية