الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      2597 حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن أبي إسحق عن المهلب بن أبي صفرة قال أخبرني من سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن بيتم فليكن شعاركم حم لا ينصرون [ ص: 208 ]

                                                                      التالي السابق


                                                                      [ ص: 208 ] ( عن المهلب بن أبي صفرة ) : بضم المهملة وسكون الفاء ( إن بيتم ) : بصيغة المجهول أي إن بيتكم العدو أي قصدوكم بالقتل ليلا واختلطتم معه .

                                                                      قال ابن الأثير : تبييت العدو هو أن يقصد في الليل من غير أن يعلم فيؤخذ بغتة وهو البيات انتهى .

                                                                      ( حم لا ينصرون ) : قال الخطابي : معناه الخبر ، ولو كان بمعنى الدعاء لكان مجزوما أي لا ينصروا ، وإنما هو إخبار كأنه قال : والله إنهم لا ينصرون .

                                                                      وقد روي عن ابن عباس أنه قال : حم اسم من أسماء الله ، فكأنه حلف بالله أنهم لا ينصرون .

                                                                      وقال في النهاية : معناه اللهم لا ينصرون ويريد به الخبر لا الدعاء .

                                                                      وقيل : إن السور التي أولها حم سور لها شأن فنبه أن ذكرها لشرف منزلتها مما يستظهر بها على استنزال النصر من الله .

                                                                      وقوله لا ينصرون كلام كأنه حين قال قولوا حم قيل : ماذا يكون إذا قلناها ، فقال : لا ينصرون .

                                                                      كذا في مرقاة الصعود .

                                                                      قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي ، وذكر الترمذي أنه روي عن المهلب عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا .




                                                                      الخدمات العلمية