الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                  صفحة جزء
                                                                  7871 - حدثنا أحمد بن عبد الوهاب ، ثنا أبو المغيرة ، ثنا معان بن رفاعة ، ثنا علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالسا ، وكانوا يظنون الوحي ينزل عليه ، فأقصروا عنه حتى جاء أبو ذر ، فافتحم فأتاه فجلس إليه فأقبل عليه ، فقال : " يا أبا ذر هل صليت اليوم ؟ " قال : لا . قال : " قم فصل " . فلما صلى أربع ركعات الضحى ، أقبل عليه فقال : " يا أبا ذر ، هل تعوذت من شر شياطين الجن والإنس ؟ " قال : يا نبي الله ، وهل للإنس شياطين ؟ قال : " نعم ، شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ، ثم قال : " يا أبا ذر ، ألا أعلمك كلمة من كنز الجنة ؟ " قلت : بلى ، جعلني الله فداك . قال : " قل : لا حول ولا قوة إلا بالله " ، ثم سكت عني حتى استبطأت كلامه قال : قلت : يا نبي الله ، إنا كنا أهل جاهلية ، وعبادة أوثان ، فبعثك الله رحمة للعالمين أرأيت الصلاة [ ص: 218 ] ماذا هي ؟ قال : " خير موضوع فمن شاء استقل ، ومن شاء استكثر " ، قال : قلت : يا نبي الله ، أرأيت الصيام ماذا هو ؟ قال : " أضعاف مضعفة ، وعند الله المزيد " ، قلت : يا نبي الله ، أي الصدقة أفضل ؟ قال : " سر إلى فقير وجهد من مقل ، قلت : يا نبي الله ، أي الشهداء أفضل ؟ قال : " من سفك دمه وعقر جواده ، قلت : يا نبي الله ، أيما آية أنزلت يا نبي الله عليك أعظم ؟ قال : الله لا إله إلا هو الحي القيوم " آية الكرسي " ، قلت : يا نبي الله ، أي الرقاب أفضل ؟ قال : " أغلاها ثمنا ، وأنفسها عند أهلها " ، قلت : يا نبي الله ، فأي الأنبياء كان أول ؟ قال : " آدم " . قلت : يا نبي الله ، أونبي كان آدم ؟ قال : " نعم ، نبي مكلم خلقه الله بيده ، ونفخ فيه من روحه ، ثم قال له : يا آدم قبلا " . قلت : يا نبي الله كم وفاء عدة الأنبياء ؟ قال : " مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا ، الرسل من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر جما غفيرا " .

                                                                  التالي السابق


                                                                  الخدمات العلمية